شرح
بل المنع ، وبذلك تصير أدلّة المانعيّة أظهر من أدلّة الشرطيّة ، ولابدّ من الالتزام بالمانعيّة .
الجهة الخامسة : في أنّه بعد ثبوت المانعيّة لابدّ من ملاحظة أنّ أدلّتها هل تكون ظاهرة في المانعيّة الواقعيّة مطلقاً ، من دون أن تكون مقيّدة بصورة العلم بالمانع ، وكون الشيء من أجزاء غير المأكول ، أو أنّها تكون مقيّدة بذلك ؟
وقد ذكرنا « 1 » في بعض المقدّمات أنّ البحث المعروف في اللباس المشكوك إنّما يبتني على كون المانعيّة على تقديرها ثابتة بوصف الإطلاق ؛ لما مرّ « 2 » من أنّ النزاع فيه إنّما هو في الحكم الظاهري ، وأنّه هل هو الجواز أو العدم ، بعد الفراغ عن ثبوت الحكم الواقعي مطلقاً ، إلّاأنّه حيث يظهر من جماعة ، منهم :
المحقّق القمّي ، والفاضل النراقي إنكار المانعيّة المطلقة « 3 » ، واختصاصها واقعاً بصورة العلم ، لابدّ لنا من البحث في هذه الجهة أيضاً ، فنقول :
عمدة الوجوه التي استند إليها لهذا القول ثلاثة :
الأوّل : ما عن المحقّق القمّي قدس سره من أنّ الأدلّة الدالّة على مانعيّة غير المأكول وإن لم تكن مقيّدة بصورة العلم من جهة دعوى الوضع أو الانصراف ، إلّاأنّ المستفاد من صحيحة عبد الرحمن - الدالّة على عدم لزوم الإعادة على من صلّى في أجزاء غير المأكول جهلًا - هو اختصاص المانعيّة بصورة العلم ؛ لعدم
هامش
( 1 ) ( ، 2 ) في ص 197 - 198 .
( 2 )
( 3 ) جامع الشتات 2 : 776 ( ط . ق ) ، مستند الشيعة 4 : 315 - 317 ، رسالة الصلاة في المشكوك للمحقّق النائيني : 120 - 154 ، مستمسك العروة الوثقى 5 : 327 - 333 .