تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
شرح
أمّا أوّلًا : فلأنّ رتبة الشرط إنّما تكون متقدّمة على رتبة المانع ؛ لأنّ الشرط له دخل في تأثير المقتضي والسبب ، والمانع ما يمنع ويحول بين المقتضي وأثره ، ففي مورد عدم تحقّق المقتضى - بالفتح - مع وجود المقتضي - بالكسر - يلاحظ أوّلًا : أنّ الشرط هل يكون موجوداً ؟ فإذا لم يكن موجوداً يكون العدم مستنداً إلى عدم تحقّق الشرط ، وإذا كان موجوداً تصل النوبة إلى وجود المانع واستناد العدم إليه ، فاستناد العدم إلى عدم الشرط ووجود المانع ليس في رتبة واحدة . وعليه : فمع فرض كون الاعتبار في المقام بنحو الشرطيّة - ولازمه انتفاء المشروط مع انتفاء الشرط - لا تصل النوبة إلى استناد العدم إلى وجود المانع أصلًا ، فجعل المانعيّة لا يترتّب عليه فائدة بوجه . وأمّا ثانياً : فلأنّه على تقدير اتّحاد الرتبة وعدم ثبوت التقدّم والتأخّر ، لا معنى أيضاً للجمع بين الاعتبارين ؛ لاستلزامه اللغويّة وعدم ترتّب الأثر ؛ لأنّه مع أحد الاعتبارين يتحقّق ما هو المقصود في البين ، ولا يبقى حاجة إلى الاعتبار الآخر وتشريعه ، فالجمع بين الشرطيّة والمانعيّة ممّا لا سبيل إليه . الجهة الرابعة : في أنّه بعد عدم إمكان الجمع بين الشرطيّة والمانعيّة ، ولزوم الالتزام بأحد الاعتبارين ، لابدّ من ملاحظة أنّ الروايات الواردة هل يكون ظهورها في المانعيّة أقوى ، أو العكس ، أو لا تكون أقوائيّة في البين ؟ والظاهر بعد ملاحظة ما عرفت « 1 » هو الأوّل ؛ لأنّه ظهر لك أنّ ظهور الروايات في المانعيّة غير قابل للإنكار . وأمّا ظهورها في الشرطيّة ، فقابل للمناقشة
هامش
( 1 ) في ص 201 - 208 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 210 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )