شرح
غير مستحلّ لها به « 1 » ، وعن جملة من الكتب - كالمنتهى ونهاية الإحكام - التفصيل بين ما لم يعلم باستحلاله فتكون يده أمارة ، وما علم بكونه مستحلّاً فلا تكون كذلك « 2 » ، وهنا قول رابع ؛ وهو التفصيل بين ما إذا أخبر بالتذكية ولو كان مستحلّاً ، وبين ما إذا لم يخبر ، فتكون يده أمارة في الأوّل ، دون الثاني « 3 » .
ويدلّ على المشهور المطلقات المتقدّمة « 4 » في السوق ، الناظرة إلى هذه الجهة ؛ وهي كون المسلم غير عارف مستحلّاً للميتة نوعاً ، وهي كالصريحة في الشمول لذلك ، خصوصاً بعد ملاحظة كون منشأ الشكّ للسائل الباعث له على السؤال ذلك ، ومرسلة ابن الجهم المتقدّمة « 5 » ناظرة إلى هذه الجهة ، وأنّ الضيق الواقع فيه السائل ، وحكمه عليه السلام بأنّه يرغب عمّا كان يفعله إمامه عليه السلام إنّما هو لأجل ذلك .
هذا ، مضافاً إلى التصريح بعدم اعتبار المعرفة بالإمامة في رواية إسماعيل المتقدّمة « 6 » ، فالإنصاف أنّه مع ملاحظة الروايات والتأمّل فيها لا يبقى ارتياب في أنّ أماريّة يد المسلم أماريّة تعبّدية مجعولة لغرض التسهيل والتوسعة ،
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام في معرفة الأحكام 1 : 373 ، كشف اللثام 4 : 418 .
( 2 ) منتهى المطلب 4 : 206 ، نهاية الإحكام في معرفة الأحكام 1 : 373 ، تذكرة الفقهاء 2 : 464 مسألة 117 ، مسالك الأفهام 1 : 285 ، كشف اللثام 4 : 419 .
( 3 ) ذكرى الشيعة 3 : 29 ، الدروس الشرعيّة 1 : 150 ، الرسالة الجعفريّة ( رسائل المحقّق الكركي ) 1 : 101 .
( 4 ) في ص 156 - 158 .
( 5 ) في ص 158 .
( 6 ) في ص 160 .