شرح
لعدم الشكّ فيه من هذه الجهة ، كما هو ظاهر .
ثالثها : أن تكون الرواية بصدد بيان أنّ الحكم في مورد الشكّ في الحلّية مطلقاً هي الحلّية ؛ وهو الإباحة ، ومنشأ الشكّ احتمال عدم رضا المالك بالتصرّف فيها .
والاستدلال بها على الأماريّة متوقّف على كون المراد بها هو الاحتمال الثاني . ومن الواضح : عدم ظهور الرواية فيه لو لم نقل بظهورها في غيره ؛ لما مرّ من عدم ملائمته مع ذكر مثل الخبز والبيض ، إلّاأن يقال بأنّ السؤال الثاني في الرواية لا يرتبط بما هو محطّ النظر في السؤال الأوّل ، بل يمكن أن يكون من شخص آخر لا من السائل الأوّل .
وعليه : فيمكن دعوى كون الثاني ناظراً إلى خصوص اللحم من جهة التذكية وعدمها ، فالحكم بالتوسعة إلى أن يعلم بكونه من مجوسيّ دليل على أماريّة المطروحيّة في أرض الإسلام .
ولكن هذه الدعوى لا توجب ظهور الرواية فيها ؛ وإن كانت تصلح لأن يجاب بها عن الإشكال الوارد على الاحتمال الثالث ؛ وهو : أنّه يوجب طرح الرواية ؛ إذ لم يذهب أحد إلى الإباحة عند الشكّ فيها من هذه الجهة ؛ فإنّ الإباحة حينئذٍ إنّما هي لأجل وجود الأمارة لا لمجرّد الشكّ ، كما لا يخفى .
العاشرة : المشهور « 1 » أنّ يد المسلم أمارة على التذكية مطلقاً ، حتّى مع العلم بكونه مستحلّاً للميتة بالدباغ ، وقيل باختصاص الأماريّة بما إذا علم بكونه
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 160 .