تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
شرح
وعلى الثاني : إن كان المراد هو كون المصنوعيّة في أرض الإسلام أمارة على التذكية ولو مع العلم بكون الصانع غير مسلم ، تصير المصنوعيّة أمارة مستقلّة في مقابل يد المسلم ، وإن كان المراد هو أنّ المصنوعيّة فيها أمارة على كون الصانع مسلماً ؛ لأنّه يبنى على إسلام من كان مجهول الحال في أرض الإسلام ، فيرجع أيضاً إلى اعتبار يد المسلم وكونها أمارة على التذكية ، غاية الأمر أنّ الأمارة على الأمارة على هذا ، هو مجرّد المصنوعيّة في أرض الإسلام ، وعلى ما قاله الشهيد هو ذلك بضميمة كون الغلبة مع أفراد المسلمين ، كما لا يخفى . هذا ، والظاهر ما قاله الشهيد ؛ لأنّ الظاهر دلالة الجواب على اعتبار أمر زائد على عنوان أرض الإسلام ، وإذا فسّرناه بغيره ينطبق على معنى أرض الإسلام ولا يكون أمراً زائداً عليها ؛ لأنّ معناها كما عرفت هو كون الغلبة والسلطنة عليها للمسلمين ، فلا يكون الجواب دالّاً على أمر آخر بوجه . وبعبارة أخرى : الضمير في قوله عليه السلام : « إذا كان الغالب عليها » يرجع إلى أرض الإسلام لا مطلق الأرض ، ولا معنى لتقييد أرض الإسلام بما يرجع إلى تفسيرها ، وحمل الجواب على التوضيح والتفسير مستبعد جدّاً ، بل الظاهر كونه ناظراً إلى اعتبار أمر زائد ، وهو لا ينطبق إلّاعلى تفسير الشهيد ، وقد عرفت أنّ مقتضاه أنّه لا أصالة للمصنوعيّة في أرض الإسلام ، بل هي بضميمة الغلبة أمارة على كون الصانع مسلماً . نعم ، مقتضى ذلك اعتبار إسلام الصانع من دون فرق بين أن يكون البائع أيضاً مسلماً ، وبين أن لا يكون كذلك .