شرح
كسوق المسلمين على ما عرفت « 1 » من أنّه أمارة على كون البائع مسلماً ، وهو أمارة على التذكية ؟ وجوه واحتمالات ناشئة من الاحتمالات الجارية في الرواية الواردة في هذا الباب ، وهي :
رواية إسحاق بن عمّار المعتبرة ، عن العبد الصالح عليه السلام أنّه قال : لا بأس بالصلاة في الفرا اليماني ، وفيما صنع في أرض الإسلام . قلت : فإن كان فيها غير أهل الإسلام ؟ قال : إذا كان الغالب عليها المسلمين فلا بأس « 2 » .
والمراد من الجواب يحتمل أن يكون ما حكي عن الشهيد الثاني قدس سره « 3 » من غلبة أفراد المسلمين وأكثريّتهم بالإضافة إلى غير أهل الإسلام ، ويحتمل أن يكون غلبة المسلمين على الأرض وحكومتهم وسلطنتهم عليها ، كما رجّحه سيّدنا الأستاذ البروجردي قدس سره « 4 » مستظهراً ذلك من تعدية الغلبة ب « على » .
فعلى الأوّل - الذي مرجعه إلى أنّ الأمارة أرض الإسلام ؛ أي ما كان تحت غلبة المسلمين ورئاستهم ، بضميمة كون الغلبة العدديّة مع أفراد المسلمين - :
تكون الأمارة هي يد المسلم ، وما ذكر أمارة على الأمارة ؛ لأنّ الأكثريّة طريق إلى استكشاف مجهول الحال ، وإلّا لا يترتّب عليها ثمرة ، فعلى ما قاله الشهيد لا تكون أرض الإسلام أمارة في رديف يد المسلم أصلًا .
هامش
( 1 ) في ص 159 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 2 : 368 ح 1532 ، وعنه وسائل الشيعة 3 : 491 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 50 ح 5 ، وج 4 : 456 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ب 55 ح 3 .
( 3 ) مسالك الأفهام 1 : 285 .
( 4 ) نهاية التقرير 1 : 334 - 335 .