شرح
أيضاً ، استظهر في الجواهر الأوّل « 1 » ، وجعل الحكم بطهارة ما في يد المسلم المسبوقة بيد الكافر من باب تقديم إحدى الأمارتين على الأخرى ؛ لأقوائيّتها ، أو أقوائيّة دليلها .
ولكنّ الظاهر هو الثاني ؛ لأنّ العمدة في هذه الجهة هو قوله عليه السلام في رواية إسماعيل المتقدّمة : « عليكم أنتم أن تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك » ، ولا دلالة له على ذلك ؛ لأنّ إيجاب السؤال والفحص لا يلازم مع كونه أمارة على العدم ، بل يجتمع مع عدم الأماريّة ، بل ربما يقال : ظاهر الأمر بالسؤال هو عدم كونها أمارة على شيء ؛ لأنّ السؤال يناسب الجهل وعدم الأمارة ، ولكنّه مردود بأنّ أماريّة العدم على تقديرها تكون مجعولة بنفس إيجاب السؤال ، لا قبله حتّى لا يناسب السؤال مع وجود الأمارة ، فتدبّر .
وبالجملة : فمثل هذه الرواية لا يستفاد منها أماريّة العدم .
ثمّ إنّه على تقدير الاستفادة وثبوت الأماريّة لكلتا اليدين ، فالظاهر عدم كون دليلها بنحو يشمل صورة التعارض ، بل اللّازم تخصيص دليل أماريّة يد المسلم بما إذا لم تكن مسبوقة بيد الكافر ، وكذا دليل أماريّة يد الكافر بما إذا لم تكن مسبوقة بيد المسلم ، كما لا يخفى .
الثامنة : هل المصنوعيّة في أرض الإسلام أمارة على وقوع التذكية مطلقاً ولو مع العلم بكون الصانع غير مسلم ، أو أنّه أمارة عليه مع عدم العلم بكفر الصانع ، أو أنّه ليس أمارة في عرض يد المسلم ، بل هو أمارة على الأمارة ،
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 8 : 90 - 91 .