تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
شرح
بمسبوقيّتها بيد الكافر ، بل وبعدم فحص المسلم لكونه ممّن لا يبالي بكونه من ميتة أو مذكّى ، أو يكون أمارة فيما لم يكن كذلك ؛ سواء علم بالمسبوقيّة بيد مسلم آخر ، أم لم تعلم الحالة السابقة ؟ وجهان بل قولان ، اختار المحقّق النائيني قدس سره وجماعة الثاني « 1 » ؛ نظراً إلى منع الإطلاق في دليل الاعتبار ، لا من جهة اللفظ ، ولا من ناحية ترك الاستفصال . أمّا الأوّل : فلكونها قضايا خارجيّة وردت في محلّ الحاجة ، وهي الجواب عمّا وقع عنه السؤال من الأيدي والأسواق الخارجيّة في تلك الأزمنة ، وليست من قبيل القضايا الحقيقيّة التي حكم فيها بالأفراد مطلقاً ولو كانت مقدّرة الوجود غير محقّقة . ومن المعلوم أنّ مثل ذلك لا إطلاق لها ، ولذا لا تكون متعارفة في العلوم ، ولا يكون شأن العلوم هو البحث عنها ؛ لكونها في قوّة الجزئيّة وإن كانت مسوّرة بكلمة « كلّ » ، مثل كلّ من في البلد مات . وأمّا الثاني : فلأنّ منشأ الشكّ في كون المأخوذ مذكّى هو غلبة العامّة على أسواق المسلمين ، لا كون أيديهم مسبوقة بأيدي الكفّار ؛ إذ لم يكن جلب الجلود من بلاد الشرك معمولًا في ذلك الزمان ، وإنّما هو أمر حدث في هذه الأعصار ، فهذه الجهة مغفول عنها بالكلّية عند أذهان السائلين ، وفي مثله لا مجال لترك الاستفصال وجعله دليلًا على الإطلاق ؛ لظهور الحال . ويمكن الإيراد عليه - مضافاً إلى منع كون أدلّة اعتبار السوق بأجمعها قضايا خارجيّة ؛ فإنّ مثل حكم الإمام عليه السلام في رواية الفضلاء
هامش
( 1 ) كتاب الصلاة ، تقريرات بحث المحقّق النائيني للآملي 1 : 128 ، العروة الوثقى 1 : 399 مسألة 1278 ، المستند في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 12 : 16 .