شرح
الدالّة على أنّ النهي عن السؤال عنه ؛ فإنّ المراد من النهي هو عدم الوجوب ؛ لأنّه في مقام توهّمه ، فالمراد عدم وجوب السؤال ، ومن الواضح : أنّ المراد من السؤال هو السؤال الذي يتعقّبه الجواب بوقوع التذكية ، فمرجع ذلك إلى عدم اعتبار الإخبار بوقوعها في جواز الأكل من اللحوم .
وكذا يدلّ على عدم اعتبار السؤال صحيحتا البزنطي ، ورواية إسماعيل بن عيسى المتقدّمة ، فلابدّ من حمل هذه الرواية على الاستحباب .
الخامسة : الظاهر أنّ يد المسلم التي تكون أمارة على التذكية تكون أخصّ من اليد التي تكون أمارة على الملكيّة ، لا من جهة اعتبار إسلام ذي اليد هنا دونه ، بل من جهة أنّه لا يعتبر في الأماريّة هناك سوى أصل ثبوت اليد ، وكون المال تحت استيلاء ذي اليد وسلطته ، ولا يلزم أن يتصرّف فيه تصرّفاً متوقّفاً على الملكيّة .
وأمّا في المقام ، فيعتبر في اليد التي تكون أمارة على التذكية التصرّف المتوقّف عليها ؛ وذلك لأنّ مورد أخبار الاشتراء من السوق وجود هذا التصرّف ؛ لأنّ نفس المعرضيّة للبيع كاشفة عن التذكية ؛ لعدم صدورها من المسلم بالإضافة إلى الميتة .
وكذلك رواية إسماعيل ظاهرة في تعليق الجواز على رؤية الصلاة فيه ، فمجرّد كونه تحت يد المسلم ، أو استعماله في شيء ما - ولو لم يكن مقتضى الدواعي النوعيّة طهارته ، مثل أن يتّخذ ظرفاً للنجاسة - لا دليل على أماريّته على وقوع التذكية عليه .
السادسة : أنّ يد المسلم هل هي أمارة على التذكية مطلقاً حتّى فيما لو علم