شرح
المعلّم « 1 » ، وكذلك في بعض الفروع ، كحكمهم بطهارة جلد الميتة بالدباغ « 2 » ، وبطهارة ذبائح أهل الكتاب « 3 » ، وغير ذلك من الموارد ، فلا يكون مجرّد كونه في يده ، أو مع ترتيبه آثار المذكّى عليه ، أمارة على وقوع التذكية المعتبرة عندنا عليه .
فالحكم باعتبار يد المسلم ليس لاماريّتها ، بل لأجل أنّ الحكم بعدم الاعتبار - مع أنّ الغالب في تلك الأزمنة هو كون المسلمين غير عارفين - مستلزم للعسر ؛ فلذا جعل الشارع الأصل في الحيوان التذكية تعبّداً فيما إذا لم يكن بايعه مشركاً ، وسيأتي تفصيل هذا البحث في الجهة العاشرة إن شاء اللَّه تعالى .
الرابعة : أنّه يستفاد من بعض الروايات الواردة في السوق اعتبار ضمان البائع وإخباره بكون مبيعه من المذكّى ، وهي :
رواية محمد بن الحسن الأشعري قال : كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام ما تقول في الفرو يشترى من السوق ؟ فقال : إذا كان مضموناً فلا بأس « 4 » .
ولكنّ الظاهر أنّه يتعيّن حملها على الاستحباب بقرينة رواية الفضلاء « 5 » ،
هامش
( 1 ) بداية المجتهد 1 : 477 ، المغني لابن قدامة 11 : 10 ، المجموع 9 : 90 ، الخلاف 6 : 7 مسألة 3 .
( 2 ) تقدّم تخريجه في ص 143 .
( 3 ) بداية المجتهد 1 : 471 ، المغني لابن قدامة 11 : 54 ، المجموع 9 : 75 .
( 4 ) الكافي 3 : 398 ح 7 ، وعنه وسائل الشيعة 3 : 493 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 50 ح 10 ، وج 4 : 463 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ب 61 ح 3 .
( 5 ) تقدّمت في ص 156 .