شرح
ولا خصوصيّة له ، فهو راجع إلى الاستعمال المناسب للتذكية « 1 » .
وجه الخلل : أنّ مقتضى ما أفاده خروج عنوان السوق عن المدخليّة رأساً ، وهو خلاف ظاهر أدلّة اعتباره جدّاً .
الثالثة : أنّه لا فرق في المسلم الذي يؤخذ من يده ، ويكون السوق أمارة على إسلامه ، بين ما إذا كان عارفاً بالإمامة ، أو لم يكن ؛ لأنّه - مضافاً إلى كون أكثر المسلمين في تلك الأزمنة غير عارفين ، وإلى أنّ الجمع المحلّى باللّام في المسلمين ، الذي أضيف إليه السوق في رواية الفضلاء « 2 » ، يقتضي العموم لكلّ مسلم على ما هو المشهور « 3 » - يدلّ عليه رواية إسماعيل بن عيسى قال :
سألت أبا الحسن عليه السلام عن جلود الفرا يشتريها الرجل في سوق من أسواق الجبل ، أيسأل عن زكاته إذا كان البائع مسلماً غير عارف ؟ قال : عليكم أنتم أن تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك ، وإذا رأيتم يصلّون فيه فلا تسألوا عنه « 4 » .
وعليه : فالحكم باعتبار يد المسلم ليس لكونه أمارة شرعيّة على كون الحيوان مذكّى بالتذكية المعتبرة عند العارف ، وذلك لاختلافنا معهم في بعض الأمور المعتبرة في التذكية ، كاجتزائهم في الصيد بإرسال غير الكلب
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 5 : 302 - 303 .
( 2 ) تقدّمت في ص 156 .
( 3 ) روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان 2 : 570 ، مدارك الأحكام 3 : 159 - 160 ، جواهر الكلام 8 : 95 ، كتاب الصلاة ، تقريرات بحث المحقّق النائيني للآملي 1 : 132 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 2 : 371 ح 1544 ، الفقيه 1 : 167 ح 788 ، وعنهما وسائل الشيعة 3 : 492 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 50 ح 7 .