شرح
من المانعيّة وغيرها ، فالمشهور « 1 » ظاهراً جريان استصحاب عدم التذكية وترتيب الآثار عليه ، وكلام الفاضل التوني قدس سره « 2 » في الإشكال عليه معروف مذكور في رسالة الشيخ الأعظم قدس سره مع جوابه « 3 » .
ولكنّ العمدة في الإشكال على هذا الاستصحاب : أنّ عدم التذكية المأخوذ في متعلّق الحكم الشرعي إن كان بنحو يصدق مع انتفاء الموصوف ؛ وهو زهاق الروح وتحقّق الموت ، فلا يعقل أن يتعلّق به الحكم الشرعي ؛ لأنّ عدمها الصادق مع عدم الموضوع ليس بشيء حتّى يترتّب عليه أثر ؛ من دون فرق بين أن يكون الأثر شرعيّاً أو غيره .
وإن كان بنحو لا يتحقّق إلّامع وجود الموصوف وفرض تحقّقه ، بحيث كان المتعلّق هو زهاق الروح المتّصف بكونه بغير طريق شرعيّ ، بنحو يكون الوصف أمراً عدميّاً ، فهو وإن كان يعقل تعلّق الحكم به ، إلّاأنّه ليس له حالة سابقة ، ضرورة أنّه لم يكن زهاق الروح مع هذا الوصف متيقّناً في زمان ، فلا يجري استصحابه أصلًا .
ثمّ إنّ صاحب المدارك قدس سره بعدما حكى عن جمع من الأصحاب « 4 » : أنّ الصلاة كما تبطل في الجلد مع العلم بكونه ميتة ، أو في يد كافر ، كذا تبطل مع الشكّ في تذكيته ؛ لأصالة عدم التذكية ، قال : وقد بيّنا فيما
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 5 : 526 ، فرائد الأصول ( تراث الشيخ الأعظم رحمه الله ) 3 : 197 .
( 2 ) الوافية : 210 .
( 3 ) فرائد الأصول ( تراث الشيخ الأعظم رحمه الله ) 3 : 197 - 202 .
( 4 ) كالعلّامة في تذكرة الفقهاء 2 : 463 - 465 مسألة 117 ، والشهيدين في ذكرى الشيعة 3 : 28 ، والدروس الشرعيّة 1 : 149 - 150 ، وروض الجنان في شرح إرشاد الأذهان 2 : 570 .