شرح
المتعارف فيه الدباغ من الجلود غير جلد الميتة التي لا نفس لها ، مع أنّ التعرّض لفرض الدباغ إنّما هو بملاحظة تغيّر الحكم بسببه .
ومن الواضح : أنّ ما يجري فيه احتمال التغيير بالدباغ هي الميتة النجسة بدونه ؛ لأنّ الميتة الطاهرة لا معنى لأن يكون الدباغ مغيّراً لحكمه أصلًا .
الثاني : الإجماع المنقول عن المعتبر على ما حكاه المحقّق الثاني « 1 » ، وإن لم يوجد ذلك في المعتبر ؛ لعدم قدحه بعدما كان الناقل مثله ، ويمكن أن يكون اشتبه في تعيين الكتاب ، ولكنّه لا يشتبه في النقل عن كتاب معتبر وإن لم يكن كتاب المعتبر .
الثالث : دعوى السيرة القطعيّة على الصلاة في نحو القمّل ، والبقّ ، والبرغوث ، كما ادّعاها صاحب الجواهر قدس سره « 2 » .
أقول : هذه الوجوه وإن كانت مردودة من جهة منع دعوى الانصراف ؛ لأنّ منشأه كثرة الاستعمال لا كثرة الوجود ، فعدم تعارف أخذ اللباس من جلد مثل السمك ، لا يصحّح دعوى الانصراف بالإضافة إلى المطلقات على تقدير وجودها .
والإجماع المنقول - مع قطع النظر عن عدم ثبوت النسبة - لا يكون بحجّة ، والصلاة في مثل القمَّل خارجة عن محلّ البحث ؛ لأنّ مورده ميتة غير ذي النفس من الحيوان الذي يقع عليه التذكية وتؤثّر في حلّية لحمها كالسمك ، لا الحشرات التي لا تقبل التذكية ؛ لعدم صدق كونها ذات لحم ، إلّاأنّ العمدة
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 2 : 77 ، وكذا حكى عنه أيضاً في ذكرى الشيعة 3 : 36 .
( 2 ) جواهر الكلام 8 : 104 .