شرح
في المقام عدم ثبوت الإطلاق الشامل لغير ذي النفس ؛ فإنّ ما يتوهّم فيه الإطلاق ، صحيحة محمد بن مسلم ، ومرسلة ابن أبي عمير ، ورواية ابن أبي حمزة المتقدّمة .
ومن الواضح : عدم دلالتها على الإطلاق ؛ لأنّ الصحيحة مسوقة لنفي كون الدباغ موجباً لجواز الصلاة في جلد الميتة ، والمرسلة ظاهرة في تعميم الحكم بالإضافة إلى أجزاء الميتة دون أفرادها .
ويؤيّده الضمير المذكّر ، الظاهر في كون المفروض ميّتاً خاصّاً من الحيوان مذكّراً . نعم لو كان مفادها التعميم بالنسبة إلى الأفراد ، كان ظاهرها عدم الفرق بينها ، ولكنّه خلاف الظاهر .
ورواية ابن أبي حمزة - مضافاً إلى أنّ مورد السؤال فيها هو لباس الفراء ، وهو لا يتّخذ إلّامن الحيوان ذي النفس - يكون ذكر التذكية فيها قرينة على الاختصاص بالحيوان ذي النفس ، فالأظهر بمقتضى ما ذكرنا جواز الصلاة في ميتة غير ذي النفس وإن كان الأحوط خلافه .
ومنها : أنّه تجوز الصلاة في الأجزاء التي لا تحلّها الحياة من الميتة ، كالصوف والشعر والوبر ، أمّا على تقدير كون علّة المنع في الميتة هي النجاسة ؛ فلأنّ هذه الأجزاء لا تكون نجسة ، كما مرّ البحث فيها في باب الميتة « 1 » .
وأمّا على تقدير كون العلّة هي نفس عنوان الميتة - فمضافاً إلى إمكان دعوى عدم كون هذه الأجزاء ميتة ؛ لعدم كونها محلّاً للحياة حتّى يعرض لها
هامش
( 1 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الطهارة ، النجاسات وأحكامها : 66 - 73 .