شرح
المتعلّقة بالموانع .
وأمّا الثاني : فكموثّقة ابن بكير المعروفة ، الواردة في عدم جواز الصلاة في أجزاء ما يحرم أكل لحمه من الحيوانات ، المشتمل ذيلها على قوله عليه السلام :
فإن كان ممّا يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكلّ شيء منه جائز إذا علمت انّه ذكّي قد ذكّاه الذبح ، إلخ « 1 » .
ورواية عليّ بن أبي حمزة قال : سألت أبا عبداللَّه وأبا الحسن عليهما السلام عن لباس الفراء والصلاة فيها ؟ فقال : لا تصلِّ فيها إلّافيما كان منه ذكيّاً . قال قلت :
أوليس الذكي ممّا ذكّي بالحديد ؟ قال : بلى إذا كان ممّا يؤكل لحمه ، الحديث « 2 » .
فإنّهما ظاهران في شرطيّة التذكية واعتبارها ، ولكن ظهور أدلّة المانعيّة فيها أقوى من ظهور أدلّة الشرطيّة فيها ؛ وذلك لاستناد الأولى إلى النهي الذي له ظهور قويّ في الإرشاد إلى المانعيّة فيما إذا كان غيريّاً . وأمّا الثانية ، فليس لها مثل هذا الظهور ، خصوصاً مع اشتمال رواية ابن أبي حمزة على النهي أيضاً .
وعليه : فالتعبير بما هو ظاهر في الشرطيّة يحمل على العرضيّة ، بلحاظ ما عرفت من أنّ المذكّى والميتة من قبيل ما لا ثالث لهما ، كما لا يخفى .
ومنها : أنّ مانعيّة جلد الميتة مثلًا هل هي لنجاستها ، فتختصّ بما إذا كانت الميتة نجسة ، فيجوز الصلاة في ميتة السمك ونحوه ممّا ليس له نفس سائلة ، أو لأجل كونها مانعة بعنوانها ، فتعمّ ما إذا لم تكن نجسة ، كما في المثال
هامش
( 1 ) تأتي بتمامها في ص 175 - 176 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 348 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ب 3 ح 3 ، وتأتي بتمامها في ص 206 .