تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
شرح
المذكور ؟ وجهان بل قولان ، ظاهر كلام الأصحاب هو الثاني « 1 » ، حيث لم يقيّدوا الميتة المانعة بالنجسة ، ولم يتعرّضوا لاستثناء غير ذي النفس . مضافاً إلى أنّ التعرّض لاعتبار هذا الأمر - بعد التعرّض لاعتبار الطهارة في لباس المصلّي - ممّا يؤيّد عدم ارتباطه بمسألة الطهارة ، وعدم الاختصاص بالميتة النجسة ، وعن البهائي ووالده التصريح بالتعميم « 2 » . وكيف كان ، فوجه التعميم - مضافاً إلى ما ذكر - إطلاق أدلّة المانعيّة ، وعدم وقوع التقييد فيها بالنجسة ، ومقتضى الإطلاق عدم الفرق بينها ، وبين الطاهرة . وأمّا وجه الفرق ، فأمور : الأوّل : انصراف الأخبار المانعة « 3 » عن الصلاة في جلد الميتة عن ميتة غير ذي النفس ؛ لأنّ مورد السؤال في أكثرها هو المصنوع منها ، كالجلد والفرو والخفّ ونحوها . ومن المعلوم بحسب الارتكاز أنّ مثل ذلك إنّما يكون مأخوذاً من جلود ذي النفس ؛ لعدم تعارف أخذ اللباس من جلد السمك ونحوه حتّى في زماننا هذا أيضاً . مضافاً إلى أنّ الظاهر هو كونها مسوقة في مقام الردّ على العامّة القائلين بطهارة جلد الميتة بالدباغ ، وجواز الانتفاع به مطلقاً معه ، كما يدلّ عليه التعبير بحرمة استعمالها ولو دبغ سبعين مرّة ( 4 ) . ومن المعلوم أنّ ما هو
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة 5 : 457 ، جواهر الكلام 8 : 83 و 104 - 105 ، ويراجع ص 142 هنا . ( 2 ) الحبل المتين 2 : 192 - 193 . ( 3 ) ( ، 4 ) تقدّمت في ص 145 - 146 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 147 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )