شرح
الأخبار « 1 » - إن كان المراد به هو النهي عن غيبة المؤمن ، وإذاعة سرّه ، وكشف عيوبه ، كما ورد تفسيره بذلك في جملة من الروايات « 2 » ، فلا يرتبط بالمقام ، وإن كان المراد هو النهي عن النظر إلى العورة المصطلحة ، فهو ناظر إلى المقام ، كما أنّه لو كان المراد منه الأعمّ على تقدير إمكانه يجدي لنا أيضاً ، وهنا رواية ظاهرة في أنّ المراد به ما نبحث عنه هنا ، وإن كانت الرواية المذكورة أيضاً مشعرة بل ظاهرة في ذلك ، فتدبّر .
وتلك الرواية ما رواه حنان بن سدير ، عن أبيه قال : دخلت أنا وأبي وجدّي وعمّي حمّاماً بالمدينة ، فإذا رجل في بيت المسلخ ، فقال لنا : ممّن القوم ؟ - إلى أن قال : - ما يمنعكم من الازر ؟ ! فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : عورة المؤمن على المؤمن حرام . قال : فبعث أبي ( عمّى خ ل ) إلى كرباسة ، فشقّها بأربعة ، ثمّ أخذ كلّ واحد منّا واحداً ثمّ دخلنا فيها - إلى أن قال - : سألنا عن الرجل ؟ فإذا هو عليّ بن الحسين عليهما السلام « 3 » .
ومنها : الروايات الكثيرة الواردة في آداب الحمّام ، الدالّة على وجوب الدخول فيه مع المئزر ، أو على النهي عن دخوله إلّابمئزر ، أو على أن من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فلا يدخل الحمّام إلّابمئزر ، أو على غير ذلك من التعبيرات ، وقد جمعها في الوسائل في الباب التاسع من أبواب آداب الحمّام .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 99 - 300 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ب 2 ، وج 2 : 33 ، أبواب آداب الحمّام ب 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 37 - 38 ، كتاب الطهارة ، أبواب آداب الحمّام ب 8 .
( 3 ) الكافي 6 : 497 ح 8 ، الفقيه 1 : 66 ح 252 ، وعنهما وسائل الشيعة 2 : 39 ، كتاب الطهارة ، أبواب آداب الحمّام ب 9 ح 4 .