تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
شرح
في الكراهة . ثمّ إنّه بعد الفراغ عن أصل البحث يقع الكلام في سعة دائرة الحكم وضيقه ؛ من جهة أنّه هل يختصّ حرمة النظر إلى عورة الغير بما إذا كان الغير مكلّفاً ، وكذا ينحصر وجوب حفظ الفرج بما إذا كان الناظر كذلك ، أو يعمّ غير المكلّف من الطفل والمجنون أيضاً ؟ الظاهر هو الثاني ؛ لإطلاق الآية الدالّة « 1 » على الحكمين ، وتوجيه التكليف إلى المؤمن لا يقتضي تخصيص المتعلّق به أيضاً . ويؤيّده قوله - تعالى - : « قُل لّلْمُؤْمِنتِ . . . » ؛ فإنّه لا يمكن الالتزام بأنّه لا يجب عليهنّ حفظ فروجهنّ عن المجنون والطفل المميّز بوجه . نعم ، الطفل غير المميّز خارج عن الحكمين ، كما هو ظاهر . وقد حكي عن الصدوق « 2 » من المتقدّمين جواز النظر إلى عورة الكافر ، واختاره صاحب الحدائق « 3 » من المتأخّرين ، والوجه فيه أوّلًا : المناقشة في ثبوت الإطلاق للآية من هذه الجهة ؛ فإنّ المستفاد منها بلحاظ توجيه التكليف إلى المؤمنين والمؤمنات أنّ النظر إنّما هو إلى جامعة المسلمين والمتديّنين ، ولا نظر لها إلى الكافر بوجه ، والروايات الكثيرة المتقدّمة بعضها - الواردة في الحمّام - ظاهرة في الاختصاص بالمسلمين ، خصوصاً مع التعبير فيها بعورة المؤمن أو المسلم أو نحوهما ممّا لا يشمل الكافر بوجه .
هامش
( 1 ) تقدّمت في ص 9 - 10 . ( 2 ) الفقيه 1 : 63 ح 236 . ( 3 ) الحدائق الناضرة 2 : 4 - 5 ، وج 5 : 533 - 534 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 15 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )