شرح
الآية الشريفة أن يكون إبهام كلّ واحدة منهما مرفوعاً بالآخر ، ونتيجته أن يكون مفاد الآية ناظراً إلى حرمة النظر إلى عورة الغير ، ووجوب حفظها عن نظر الغير - : أنّ ذلك لا يكفي في إثبات المدّعى ؛ لأنّه عبارة عن حرمة النظر إلى عورة الغير مطلقاً ؛ سواء كان مع التلذّذ أو بدونه ، والآية على هذا التفسير تختصّ بما إذا كان مع التلذّذ ، كما لا يخفى .
هذا بالنظر إلى الكتاب .
وأمّا الروايات الواردة في هذا الحكم فكثيرة :
منها : ما رواه الصدوق بإسناده عن شعيب بن واقد ، عن الحسين بن زيد ، عن الصادق ، عن آبائه عليهم السلام ، عن النبيّ صلى الله عليه وآله في حديث المناهي قال : إذا اغتسل أحدكم في فضاء من الأرض فليحاذر على عورته .
وقال : لا يدخلنّ أحدكم الحمّام إلّابمئزر ، ونهى أن ينظر الرجل إلى عورة أخيه المسلم .
وقال : من تأمّل عورة أخيه المسلم لعنه سبعون ألف ملك .
ونهى المرأة أن تنظر إلى عورة المرأة ، وقال : من نظر إلى عورة أخيه المسلم ، أو عورة غير أهله متعمّداً أدخله اللَّه مع المنافقين ، الذين كانوا يبحثون عن عورات الناس ، ولم يخرج من الدنيا حتى يفضحه اللَّه ، إلّا أن يتوب « 1 » .
ولا يخفى أنّ النهي عن نظر الرجل إلى عورة أخيه المسلم - كما في جملة من
هامش
( 1 ) الفقيه 4 : 2 ، 4 ، 5 و 6 - 7 ، وعنه وسائل الشيعة 1 : 299 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ب 1 ح 2 .