تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
شرح
الأخرى ، الدالّة على أنّ كلّ ما ورد في القرآن من حفظ الفرج ، فالمراد منه هو حفظه من الزنا إلّاهذه الآية ؛ وهي : مرسلة الصدوق المعتبرة قال : وسئل الصادق عليه السلام عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « قُل لّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصرِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَ لِكَ أَزْكَى لَهُمْ » ، فقال : كلّ ما كان في كتاب اللَّه من ذكر حفظ الفرج فهو من الزنا إلّافي هذا الموضع ؛ فإنّه للحفظ من أن ينظر إليه « 1 » . فإنّ الظاهر أنّ هذا التفسير ليس تفسيراً تعبّدياً غير ملائم لما هو ظاهر الآية بعد التأمّل ، بل بيان للظاهر بالنحو الذي ذكرنا من ارتفاع إبهام حفظ الفرج بالجملة الشريفة الأولى ، وإذا كانت الجملة الثانية يرتفع إبهامها بالجملة الأولى ، فلِمَ لا يرتفع إبهام الجملة الأولى بالثانية ؟ فالإنصاف ظهور الآية فيما ذكرنا ، كما دلّت عليه رواية النعماني ، ولا يكون مدلولها أمراً تعبّدياً وتفسيراً على خلاف ما تدلّ عليه الآية بظاهرها . وقد ذكر بعض الأعلام أنّ مفاد الآية وجوب حفظ الفرج عن كلّ ما يترقّب منه من الاستلذاذات ؛ إذ الاستلذاذ به قد يكون بلمسه ، وقد يكون بالنظر إليه ، وقد يكون بغير ذلك من الوجوه على ما تقتضيه القوّة الشهويّة والطبع البشري ، وذلك لأنّ حفظ الفرج في تلك الآيات الكريمة غير مقيّد بجهة دون جهة « 2 » . ويرد عليه - مضافاً إلى ما ذكرنا من أنّ مقتضى الارتباط بين الجملتين في
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 63 ح 235 ، وعنه وسائل الشيعة 1 : 300 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ب 1 ح 3 . ( 2 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 4 : 316 .