شرح
كما يأتي « 1 » إن شاء اللَّه تعالى .
والثاني يكون ثابتاً عليهما مطلقاً ولو لم يكونا معرضين لنظر الغير .
ومنها : أنّ الأوّل أعمّ من حيث الساتر ؛ أي لا يجب أن يكون هو الثوب ، بل يكفي ورق الشجر ، أو الطين ، أو غيرها ، بل لا يلزم الساتر ؛ لأنّ الملاك عدم تعلّق الرؤية به ، فيكفي التستّر بمثل الظلمة والغبار ، وهذا بخلاف الثاني ؛ فإنّه يلزم فيه الساتر ، ويكون له مراتب ، بل لا يكفي بعض مراتبه أصلًا ، وتسقط شرطيّة الستر مع عدم التمكّن من غيره ، كما سيجيء « 2 » .
ومنها : أنّه لا يعتبر في الأوّل أن يكونا لابسين له ، بل يكفي أن يكون الساتر بحيث يكون حائلًا بينه ، وبين الغير وإن كان منفصلًا عنه ، بخلاف الثاني ؛ فإنّه يجب أن يكون المصلّي لابساً له .
ومنها : أنّه لا يعتبر في الأوّل صفة في الساتر ، فيجوز أن يكون حريراً للرجل من جهة التستّر به وإن كان يحرم عليه من جهة اللبس ، كما أنّه يجوز أن يكون نجساً ، أو ميتة ، أو من أجزاء غير مأكول اللحم .
وأمّا الثاني : فيعتبر فيه أوصاف وخصوصيّات يأتي « 3 » التعرّض لها إن شاء اللَّه تعالى .
ثمّ إنّ الكلام في الجهة الأولى يقع في مقامين :
المقام الأوّل : في حكم الرجال ، والواجب عليهم ستر العورة فقط ، كما هو
هامش
( 1 ) في ص 22 - 59 .
( 2 ) في ص 92 وما بعدها .
( 3 ) في ص 101 وما بعدها .