شرح
كإسنادها إلى ما كان على لإنسان ؛ من دون فرق بينهما أصلًا ، فمن هذا يستكشف شمول ما دلّ على عدم جواز الصلاة في النجس لما إذا كان المحمول نجساً أيضاً ، فتدبّر .
ثمّ إنّه بناءً على ما ذكرنا من أنّ المعتبر في صحّة الصلاة هو كون المصلّي طاهراً ومتّصفاً بهذه الصفة ، وأنّ طهارة الثوب من مراتب طهارة نفسه ، يمكن القول ببطلان صلاة المضطجع والمستلقي الذي يصلّي على شيء نجس ، أو كان عليه شيء نجس ممّا لا يعدّ ثوباً كاللحاف ، وقد فصّل فيه في العروة « 1 » بين ما إذا كان متستّراً به ، وبين صورة عدم التستّر به ، باشتراط طهارته في الصورة الأولى دون الثانية .
وفي شرح العروة لبعض الأعلام تفصيل آخر لعلّه أوفق وأقرب ؛ وهو :
أنّ المصلّي مضطجعاً إن كان قد لبس اللحاف ؛ بأن لفّه على بدنه بحيث صدق عرفاً أنّه لبسه ، فلا مناص من أن يشترط فيه الطهارة ؛ لأنّه لباس والطهارة معتبرة فيه ، بلا فرق في ذلك بين أن يكون له ساتر آخر غير اللحاف ، وعدمه .
وأمّا إذا لم يلبس اللحاف ولم يلفّه على بدنه ، كما إذا ألقاه على رأسه أو منكبيه على ما هو المتعارف في مثله ، فلا تعتبر فيه الطهارة بوجه ؛ لعدم كونه لباساً للمصلّي على الفرض ، إلّاأنّه لو صلّى معه ولم يكن له ساتر آخر بطلت صلاته ؛ لأنّه صلّى عارياً ، كما لا يخفى « 2 » .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 1 : 407 مسألة 1316 .
( 2 ) المستند في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 12 : 419 - 420 .