تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
شرح
ومنها : رواية زرارة قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : إنّ قلنسوتي وقعت فيبول فأخذتها فوضعتها على رأسي ثمّ صلّيت ، فقال : لا بأس « 1 » . ومنها : مرسلة إبراهيم بن أبي البلاد ، عمّن حدّثهم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : لا بأس بالصلاة في الشيء الذي لا تجوز الصلاة فيه وحده يصيب القذر ، مثل القلنسوة والتكّة والجورب « 2 » . ومنها : مرسلة عبداللَّه بن سنان المتقدّمة « 3 » في بحث المحمول . فأصل الحكم ممّا لا إشكال فيه ، وإنّما الكلام في المراد ممّا لا تتمّ فيه الصلاة وحده ، ويجري فيه احتمالات : الأوّل : أن يكون المراد منه هو عدم تماميّة الصلاة فيه لأجل عدم كونه ساتراً للعورة بوجه ، ولو مع تغيير هيئته وتبديل مكانه ، بل ولو مع الاستعانة بخيط ونحوه . الثاني : أن يكون المراد هو عدم تماميّة الصلاة فيه من دون تصرّف فيه بتغيير الهيئة وتبديل المكان أصلًا . الثالث : أن يكون المراد ذلك من دون تغيير للهيئة ولو مع تبديل المكان الذي جعل ذلك لباساً له . والاحتمال الأوّل مستلزم لعدم كون كثير من الأمور المذكورة في الروايات مثالًا لما لا تتمّ ، مصداقاً له أصلًا ؛ كالخفّ والجورب ، بل التكّة في بعض
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 357 ح 1480 ، وعنه وسائل الشيعة 3 : 456 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 31 ح 3 . ( 2 ) تقدّمت في ص 103 . ( 3 ) في ص 105 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 110 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )