شرح
« الليل » الواقعة فيها مطلقة تشمل جميع أجزاء الليل من أوّله ووسطه وآخره .
والجواب : أنّها لا تكون بصدد بيان وقت صلاة الليل حتّى يجوز التمسّك بإطلاقها ، بل هي في مقام بيان تعدادها في رديف سائر النوافل اليوميّة أو مجموعها والفريضة ، فراجع .
الثاني : رواية حسين بن علي بن بلال قال : كتبت إليه في وقت صلاة الليل ، فكتب : عند زوال الليل وهو نصفه أفضل ، فإن فات فأوّله وآخره جائز « 1 » .
والجواب : أنّ الرواية ضعيفة السند بالحسين بن علي بن بلال ؛ لعدم توثيقه بوجه ، ويمكن المناقشة في دلالتها أيضاً بعد ظهور كون السؤال عن أصل الوقت لا وقت الفريضة ، وبعد تعليق الجواز على الفوت عند نصف الليل ، الظاهر في عدمه عند غيره . وعليه : فلا يبعد أن يكون المراد بالأفضل هو أصل الوقت ، والمراد من الأوّل والآخر هو التقديم والتأخير الراجع إلى القضاء .
الثالث : الأخبار الدالّة « 2 » على جواز تقديم صلاة الليل على نصفه عند العذر ، كخوف الجنابة والسفر ، وخوف عدم القيام ونحوها ، بتقريب : أنّ التجويز مع تلك الأعذار يلائم مع عدم التوقيت بما بعد الانتصاف ؛ فإنّها
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 337 ح 1392 ، وعنه وسائل الشيعة 4 : 253 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 44 ح 13 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 249 - 254 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 44 .