شرح
جواز التقديم على الانتصاف في موارد العذر ، الظاهرة في اختصاص المعذورين بوقت خاصّ ، وثبوت تعدّد الوقت واختلافه ، فلا تعارض في البين كما لا يخفى .
المقام الثاني : في منتهى وقت صلاة الليل ، والمعروف بل المتسالم عليه بينهم هو امتداد وقت صلاة الليل إلى طلوع الفجر الصادق « 1 » ، وفي مقابله احتمالان :
أحدهما : الامتداد إلى طلوع الشمس ، ومنشؤه استدامة الليل إليه وإطلاق صلاة الليل عليها .
والآخر : الامتداد إلى طلوع الفجر الكاذب ، ونسب ذلك إلى السيّد المرتضى قدس سره « 2 » .
أمّا الاحتمال الثاني : فيردّه رواية إسماعيل بن جابر ، أو عبد اللَّه بن سنان قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إنّي أقوم آخر الليل وأخاف الصبح ، قال : إقرأ الحمد واعجل واعجل « 3 » .
ورواية محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن الرجل يقوم من آخر الليل وهو يخشى أن يفجأه الصبح ، أيبدأ بالوتر ، أو يصلّي الصلاة على
هامش
( 1 ) مسائل الناصريّات : 198 مسألة 176 ، الخلاف 1 : 533 مسألة 272 ، المعتبر 2 : 54 ، منتهى المطلب 4 : 97 ، جامع المقاصد 2 : 21 - 22 ، مجمع الفائدة والبرهان 2 : 33 .
( 2 ) حكى عنه في مختلف الشيعة 2 : 56 مسألة 12 ، وذكرى الشيعة 2 : 371 . وفي مفتاح الكرامة 5 : 116 نسبه إلى جمل العلم والعمل ، ولكن لم نعثر عليه في النسخ الموجودة لدينا من الجمل ، وكذا في بقيّة كتبه عاجلًا .
( 3 ) الكافي 3 : 449 ح 27 ، تهذيب الأحكام 2 : 124 ح 273 ، الاستبصار 1 : 280 ح 1019 ، وعنها وسائل الشيعة 4 : 257 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 46 ح 1 .