شرح
الليل أن يقوم فيصلّي صلاته جملة واحدة ثلاث عشرة ركعة ، ثمّ إن شاء جلس فدعا ، وإن شاء نام ، وإن شاء ذهب حيث شاء « 1 » .
وقد استدلّ بها بعض الأعلام « 2 » مدّعياً لظهور دلالتها وخلوّها عن الإيرادات المتقدّمة ، مع أنّه يمكن الإيراد عليها بأنّ تقييد الصلاة المأمور بها بانتصاف الليل يجوز أن يكون من جهة تقيّد الفضيلة بها ، وإلّا فأصل الوقت لا يتوقّف على الانتصاف ، كما لا يخفى .
السابع : الروايات الكثيرة الدالّة على أنّ قضاء صلاة الليل بعد الفجر أفضل من تقديمها على نصف الليل والإتيان بها قبله ، وقد جمعها في الوسائل في الباب الخامس والأربعين من أبواب المواقيت ، ودلالتها على مذهب المشهور ظاهرة ؛ فإنّه إذا لم تكن صلاة الليل موقّتة بما بعد النصف ، وكان قبله أيضاً وقتاً لها ، لم يكن وجه لأفضليّة القضاء عن الإتيان قبل الانتصاف ؛ فإنّه لا وجه لأفضليّة القضاء عن الأداء ولو لم يكن وقت الفضيلة ؛ فإنّها تنافي التوقيت وتشريع الوقت ، كما هو واضح .
وقد استدلّ على القول بجواز الإتيان بها اختياراً من أوّل الليل بوجوه أيضاً :
الأوّل : المطلقات « 3 » الواردة في صلاة الليل ، الدالّة على استحبابها وأنّها ثمان ركعات ، أو أحد عشرة ، أو ثلاث عشرة ركعة في الليل ، بتقريب أنّ كلمة
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 137 ح 533 ، وص 339 ح 1400 ، الاستبصار 1 : 349 ح 1320 ، وعنهما وسائل الشيعة 6 : 495 ، كتاب الصلاة ، أبواب التعقيب ب 35 ح 2 .
( 2 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ، كتاب الصلاة 1 : 381 .
( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 47 - 57 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ب 13 ح 6 ، 7 ، 9 ، 16 ، 21 و 23 - 25 .