شرح
من أبواب المواقيت .
منها : رواية الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إن خشيت أن لا تقوم في آخر الليل ، أو كانت بك علّة ، أو أصابك برد ، فصلِّ وأوتر في أوّل الليل في السفر « 1 » .
ومنها : رواية سماعة بن مهران أنّه سأل أبا الحسن الأوّل عليه السلام عن وقت صلاة الليل في السفر ؟ فقال : من حين تصلّي العتمة إلى أن ينفجر الصبح « 2 » .
فإنّ صلاة الليل إذا لم تكن موقّتة بما بعد الانتصاف ، وكانت جائزة قبله أيضاً ، لما كان وجه لتخصيص الجواز بخصوص المعذورين المذكورين ، بل كان اللّازم هو التجويز بالإضافة إلى غير المعذور أيضاً ؛ لمشروعيّتها في وقتها مطلقاً .
وأورد على الاستدلال بها : أنّه من الجائز أن يكون الإتيان بصلاة الليل جائزاً في نفسه ، ومرجوحاً عند الاختيار قبل الانتصاف ، ولا تكون مرجوحة لدى العذر ، فعدم الترخيص مع الاختيار مستند إلى المانع ؛ وهي الحزازة الموجودة فيه « 3 » .
وجوابه واضح ؛ فإنّه - مضافاً إلى أنّ هذا الاحتمال لا يعتنى به عند العقلاء في مقابل الظهور - نقول : إنّ رواية سماعة تدلّ على مفروغيّة اختلاف وقت
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 289 ح 1315 ، تهذيب الأحكام 3 : 227 ح 578 ، وعنهما وسائل الشيعة 4 : 250 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 44 ح 2 .
( 2 ) الفقيه 1 : 289 ح 1317 ، تهذيب الأحكام 3 : 227 ح 577 ، وعنهما وسائل الشيعة 4 : 251 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 44 ح 5 .
( 3 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ، كتاب الصلاة 1 : 380 .