شرح
صلاة الليل في السفر معه في الحضر ، ولذا يكون السؤال فيها مقيّداً بقيد السفر . وعليه : فكيف يجري فيه احتمال عدم اختلاف الوقتين ، وثبوت الاختلاف في الحزازة وعدمها ؟ كما لا يخفى .
الخامس : رواية محمد بن مسلم قال : سألته عن الرجل لا يستيقظ من آخر الليل حتّى يمضي لذلك العشر والخمس عشرة ، فيصلّي أوّل الليل أحبّ إليك ، أم يقضي ؟
قال : لا ، بل يقضي أحبّ إليّ ، إنّي أكره أن يتّخذ ذلك خلقاً ، وكان زرارة يقول : كيف تقضي صلاة لم يدخل وقتها ؟ إنّما وقتها بعد نصف الليل « 1 » .
وأورد عليه بأنّ محلّ الاستشهاد في الرواية إنّما هو قول زرارة دون الإمام عليه السلام ، ولم يعلم أنّه ينقله عنه ، ولعلّه قد اجتهد في ذلك ، ولا اعتداد باجتهاده « 2 » .
ويدفعه - مضافاً إلى أنّه يحتمل قويّاً أن يكون الناقل لقول زرارة هو الإمام عليه السلام لا محمد بن مسلم راوي الرواية ، ويؤيّده سياقها ، فتدبّر - : أنّ نقل محمد بن مسلم عنه شاهد على عدم كون ذلك اجتهاداً من زرارة ؛ لوضوح عدم حجّية اجتهاده لغيره ، خصوصاً إذا كان مثل محمد بن مسلم ، فنقله عنه دليل على كونه رواية لا فتوى .
السادس : موثّقة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إنّما على أحدكم إذا انتصف
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 119 ح 448 ، الاستبصار 1 : 280 ح 1016 ، وعنهما وسائل الشيعة 4 : 256 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 45 ح 7 .
( 2 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ، كتاب الصلاة 1 : 380 .