شرح
لا تنافي الإتيان بها في وقتها ، غاية الأمر الانتقال إلى الطهارة الترابيّة ، كما في الفريضة ، وسقوط شرط الاستقرار الذي هو شرط الكمال في النافلة لا الصحّة ، ويظهر ذلك من المحقّق الهمداني في المصباح « 1 » .
والجواب : ظهور هذه الروايات في تعدّد الوقت واختلافه ، ولا منافاة ؛ فإنّه حيث يكون صلاة الليل نافلة مخصوصة لها مزايا كثيرة ، أريد بذلك التوسعة بالإضافة إلى الوقت لخصوص المعذور ، غاية الأمر التوسّع في العذر وتعميم موارده ، فلا يستفاد منها وحدة الوقت أصلًا .
الرابع : موثّقة سماعة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : لا بأس بصلاة الليل فيما بين أوّله إلى آخره ، إلّاأنّ أفضل ذلك بعد انتصاف الليل « 2 » .
الخامس : صحيحة محمد بن عيسى قال : كتبت إليه أسأله : يا سيّدي روي عن جدّك أنّه قال : لا بأس بأن يصلّي الرجل صلاة الليل في أوّل الليل ؟
فكتب : في أيّ وقت صلّى فهو جائز إن شاء اللَّه « 3 » .
وهاتان الروايتان تامّتان من حيث السند والدلالة ، والجمع بينهما ، وبين الروايات المتقدّمة الدالّة على أنّ أوّل وقتها هو انتصاف الليل - بعد ثبوت الإطلاق لكلتيهما من جهة ثبوت العذر وعدمه - هو حملهما على صورة العذر ، وحملها على حال الاختيار ، والشاهد للجمع هو الأخبار الدالّة على
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه 9 : 263 - 270 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 3 : 233 ح 607 ، وج 2 : 337 ح 1394 ، وعنه وسائل الشيعة 4 : 252 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 44 ح 9 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 2 : 337 ح 1393 ، وعنه وسائل الشيعة 4 : 253 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 44 ح 14 .