شرح
وجهها حتّى يكون الوتر آخر ذلك ؟ ! قال : بل يبدأ بالوتر ، وقال : أنا كنت فاعلًا ذلك « 1 » .
ورواية معاوية بن وهب قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : أما يرضى أحدكم أن يقوم قبل الصبح ويوتر ويصلّي ركعتي الفجر ويكتب له بصلاة الليل « 2 » .
ولكن دلالة هذه الروايات الثلاثة على خلاف ما نسب إلى السيّد إنّما تتمّ على تقدير أن يكون مراده هو امتداد مجموع إحدى عشرة ركعة إليه ، فينقضي وقتها بطلوعه وإن لم يطلع الفجر الصادق بعد ؛ لصراحتها في جواز الوتر وعدم انقضاء وقته قبل الصبح .
نعم ، يمكن أن يكون مراده هو امتداد خصوص ثمان ركعات التي عبّر عنها بصلاة الليل في روايات « 3 » متعدّدة ، فيجوز الإتيان بالشفع والوتر بعد الفجر الأوّل ، وعلى هذا التقدير يدفعه روايات « 4 » الامتداد إلى الفجر الثاني ، الظاهرة في امتدادها بتمامها إليه ، ويمكن أن يستفاد من رواية إسماعيل أو عبد اللَّه المتقدّمة خلافه ؛ نظراً إلى إطلاق : « إقرأ الحمد » الشامل لجميع الركعات ، وعدم الاختصاص بالوتر ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 449 ح 28 ، تهذيب الأحكام 2 : 125 ح 274 ، الاستبصار 1 : 281 ح 1020 ، وعنها وسائل الشيعة 4 : 257 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 46 ح 2 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 2 : 337 ح 1391 ، وص 341 ح 1411 ، وعنه وسائل الشيعة 4 : 258 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 46 ح 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 45 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ب 13 ح 6 ، 7 ، 16 ، 24 و 25 .
( 4 ) وسائل الشيعة 4 : 257 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 46 .