شرح
كلّ واحدة منها بطائفة من بلاد العراق ، فالعلامة الأولى تكون أمارة لأوساط العراق كالكوفة وبغداد ، والثانية للبلاد الغربيّة كسنجار والموصل ، والثالثة للبلاد الشرقيّة كالبصرة وما والاها .
مدفوعة بعدم الشاهد عليها ؛ لعدم القرينة في التخصيص ، مضافاً إلى ما ربما يقال : من أنّ قبلة الأطراف الغربيّة من العراق كالموصل ، هي نقطة الجنوب دون الانحراف عنها إلى جانب المشرق ، فهذه الدعوى ساقطة .
تتميم
ذكر المحقّق في الشرائع بعد العلامات المتقدّمة لأهل العراق أنّه يستحبّ لهم التياسر إلى يسار المصلّي منهم قليلًا « 1 » ، وادّعى في الجواهر أنّه المشهور نقلًا « 2 » وتحصيلًا ، واستشكل على سلطان المحقّقين نصير الملّة والدين على ما حكي عنه ، لمّا حضر مجلس درسه يوماً ، واتّفق الكلام في هذه المسألة بما يرجع إلى « أنّ التياسر أمر إضافيّ لا يتحقّق إلّابالإضافة إلى صاحب يسار متوجّه إلى جهة ، فإن كانت تلك الجهة محصّلة لزم التياسر عمّا وجب التوجّه إليه ، وهو حرام ؛ لأنّه خلاف مدلول الآية ، وإن لم تكن محصّلة لزم عدم إمكان التياسر ؛ إذ تحقّقه موقوف على تحقّق الجهة التي يتياسر عنها » ، فكيف يتصوّر الاستحباب ؟ بل المتّجه حينئذٍ وجوب التياسر المحصّل لها « 3 » .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 1 : 66 .
( 2 ) كجامع المقاصد 2 : 56 ، وروض الجنان في شرح إرشاد الأذهان 2 : 529 - 530 ، ومدارك الأحكام 3 : 130 ، والحدائق الناضرة 6 : 383 .
( 3 ) جواهر الكلام 7 : 596 - 597 .