شرح
مبتنية على التوسعة ؛ ضرورة أنّ اختلاف حالات الجدي ، وإطلاق إجزاء القفا يقتضي التوجّه إلى نقطة الجنوب تارة ، والانحراف عنها قليلًا أخرى ، وكثيراً ثالثة ، كما لا يخفى .
وهذا لا يتمّ إلّامع التوسعة المذكورة ، وقد عرفت عدم اختصاص الرواية بغير المتمكّن ، بل هي مطلقة ، ومرجعها إلى جواز الرجوع إلى هذه العلامة كذلك .
الثالث : ما جعله المحقّق قدس سره في الشرائع علامة لأهل العراق ؛ من جعل الجدي خلف المنكب الأيمن ، أو جعل عين الشمس وقت الزوال على الحاجب الأيمن ، أو جعل المشرق على الأيسر والمغرب على الأيمن « 1 » ؛ فإنّ مقتضى هذه العلامات مختلف ؛ ضرورة أنّ المصلّي لو عمل على طبق الأمارة الأولى يلزم أن ينحرف عن نقطة الجنوب نحو المغرب ، إمّا قليلًا لو جعلنا المنكب عبارة عمّا بين المفصل والعنق ، وإمّا كثيراً لو جعلناه عبارة عمّا بين المفصل والعضد .
ولو عمل على طبق الأمارة الثانية ، لزم الانحراف عن نقطة الجنوب نحو المشرق ؛ فإنّ الشمس تكون في تلك الحالة على دائرة نصف النهار ، وجعلها في هذه الحالة على الحاجب الأيمن يستلزم الانحراف المذكور .
ولو عمل على طبق الأمارة الثالثة ، فاللّازم أن يتوجّه نحو نقطة الجنوب ، فمقتضى العلامات مختلف ، ولذا اعترض عليه جماعة من الأصحاب بذلك ، ولكنّ الذي يدفع الاعتراض كون أمر القبلة مبنيّاً على التوسعة بحيث لا يقدح فيها الاختلاف المذكور .
ودعوى عدم كون هذه الأمارات علامات لجميع أهل العراق ، بل يختصّ
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 1 : 66 .