شرح
وموردها وإن كان خصوص صلاة النافلة بالنهار ، إلّاأنّ الملازمة التي يدلّ عليها الجواب - وهي الملازمة بين جواز النافلة ، وتماميّة الفريضة - تقتضي سقوط نافلة العشاء أيضاً ، كما هو ظاهر .
ومنها : رواية أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلهما ولا بعدهما شيء إلّاالمغرب ؛ فإنّ بعدها أربع ركعات لا تدعهنّ في سفر ولا حضر ، وليس عليك قضاء صلاة النهار ، وصلِّ صلاة الليل واقضه « 1 » .
وأمّا ما يدلّ أو استدلّ به على عدم السقوط فروايات أيضاً :
منها : صحيحة محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن الصلاة تطوّعاً في السفر ؟ قال : لا تصلّ قبل الركعتين ولا بعدهما شيئاً نهاراً « 2 » .
فإنّ تخصيص النهي في الجواب بخصوص النوافل النهاريّة مع كون السؤال عن مطلق الصلاة تطوّعاً في السفر لا يلائم مع سقوط نافلة العشاء ، خصوصاً مع انحصار القصر في الليل بها ، كما لا يخفى .
ومنها : رواية رجاء بن أبي الضحّاك ، عن الرضا عليه السلام أنّه كان في السفر يصلّي فرائضه ركعتين ركعتين إلّاالمغرب ؛ فإنّه كان يصلّيها ثلاثاً ، ولا يدع نافلتها ، ولا يدع صلاة الليل والشفع والوتر وركعتي الفجر في سفر ولا حضر ،
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 439 ح 3 ، تهذيب الأحكام 2 : 14 ح 36 ، وعنهما وسائل الشيعة 4 : 83 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ب 21 ح 7 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 2 : 14 ح 32 ، وعنه وسائل الشيعة 4 : 81 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ب 21 ح 1 .