تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
شرح
الأوّل ، كما عرفت « 1 » وذلك يكشف عن وجود خلل فيهما ، كصدورهما تقيّة ؛ لأنّ نافلة العشاء بنحو الجلوس ممّا لم يقل به أحد من العامّة ؛ فانّهم بين من ينكر مشروعيّتها رأساً ، وبين من يقول بأنّها ثمان ركعات : أربع قبل الفريضة ، وأربع بعدها ، كأبي حنيفة ، وبين من يقول : بأنّها ركعتان من قيام « 2 » - . لا يجوز رفع اليد بسببهما عن الروايات الكثيرة الظاهرة - بل الصريحة - في تعيّن الجلوس بلحاظ التقييد بالجلوس ، مع أنّ الأصل في الصلاة مطلقاً هو القيام وكونه أفضل من الجلوس ، مع أنّ تشريعها - كما ظهر من بعض الروايات المتقدّمة « 3 » - إنّما هو لكونها بدلًا عن الوتر الذي هي ركعة واحدة ، ولا معنى لكون الركعتين من قيام بدلًا من ركعة كذلك ، فتدبّر . أو لأجل كونها تعدّ بركعة ، فيتحقّق عنوان ضعف الفريضة ومثليها ، ولا يتحقّق ذلك إلّامع تعيّن الجلوس فيها . وبالجملة : فالروايات الدالّة على أنّ مجموع الفرائض والنوافل إحدى وخمسون ركعة لا يلائم مع جواز القيام في نافلة العشاء ، كسائر النوافل التي يكون المكلّف مخيّراً فيها . ثمّ إنّه ذكر بعض الأعلام في شرحه على العروة في مقام الجمع أنّ الذي يظهر من ملاحظة الأخبار الواردة في المقام أنّ بعد العشاء الآخرة يستحبّ
هامش
( 1 ) في ص 36 . ( 2 ) المغني لابن قدامة 1 : 762 و 765 ، المهذّب في فقه الشافعي 1 : 157 ، الإنصاف 2 : 176 و 180 ، بدائع الصنائع 1 : 636 - 638 ، العزيز شرح الوجيز 2 : 116 - 117 ، تذكرة الفقهاء 2 : 262 مسألة 314 . ( 3 ) في ص 19 - 24 .