شرح
ويصلّي ركعتي الفجر ويكتب له بصلاة الليل « 1 » .
وأمّا التبعيض في الثمان صلاة الليل ، فالظاهر عدم جوازه ؛ لأنّ ظاهر الأدلّة كون المجموع عملًا واحداً ، وعبادة واحدة متعلّقة لأمر واحد ، فلا يجوز التبعيض فيه وإن كان يستفاد من الجواهر « 2 » أنّه لا مانع منه فيه ، كسائر النوافل المركّبة من صلوات متعدّدة ، هذا تمام الكلام في المسألة الأولى .
نافلة العشاء ووقتها
المسألة الثانية : في نافلة العشاء المسمّاة بالوتيرة ؛ لكونها بدلًا عن الوتر كما عرفت « 3 » ، والكلام فيه من جهات :
الجهة الأولى : في أنّه هل يتعيّن الجلوس فيها ، أم يجوز القيام أيضاً ؟
فنقول : أمّا بالنظر إلى فتاوى الأصحاب ، فقد ذكر سيّدنا العلّامة الأستاذ البروجردي في بحثه الشريف - على ما قرّرته - أنّ الظاهر تسالم الفقهاء « 4 » إلى زمن الشهيد الأوّل على ثبوت الجلوس في نافلة العشاء ، ولم يفت أحد منهم بجواز القيام فيها ، وأنّ أوّل من أفتى به هو الشهيد في الدروس واللمعة « 5 » ، وتبعه الشهيد والمحقّق الثانيان « 6 » ، وقد اشتهر الفتوى بذلك بعدهم « 7 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 337 ح 1391 ، وص 341 ح 1411 ، وعنه وسائل الشيعة 4 : 258 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 46 ح 3 .
( 2 ) جواهر الكلام 7 : 55 .
( 3 ) في ص 22 .
( 4 ) الهداية : 132 ، المقنعة : 91 ، المبسوط 1 : 71 ، النهاية : 19 ، المهذّب 1 : 68 ، غنية النزوع : 106 ، الوسيلة : 81 ، السرائر 1 : 193 ، الجامع للشرائع : 58 .
( 5 ) الدروس الشرعيّة 1 : 136 ، اللمعة الدمشقيّة : 9 .
( 6 ) الروضة البهيّة 1 : 169 ، مسالك الأفهام 1 : 137 ، جامع المقاصد 2 : 9 .
( 7 ) نهاية التقرير 1 : 67 - 70 .