شرح
إلّا مع امتداد الوقت ؛ أي وقت الإجزاء ، كما لا يخفى .
ومنها : ما رواه الصدوق بإسناده عن عاصم بن حميد ، عن أبي بصير ليث المرادي قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام فقلت : متى يحرم الطعام والشراب على الصائم ، وتحلّ الصلاة صلاة الفجر ؟ فقال : إذا اعترض الفجر فكان كالقبطيّة البيضاء ، فثمّ يحرم الطعام على الصائم ، وتحلّ الصلاة صلاة الفجر . قلت :
أفلسنا في وقت إلى أن يطلع شعاع الشمس ؟ قال : هيهات أين يذهب بك ، تلك صلاة الصبيان « 1 » .
فإنّ عدّها من فعل الصبيان دليل على المرجوحيّة وعدم الالتفات إلى فوت الفضيلة المهمّة ، ولا يناسب ذلك مع تماميّة الوقت الاختياري بوجه .
ومثلها ما رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن النضر ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي بصير المكفوف قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الصائم متى يحرم عليه الطعام ؟ فقال : إذا كان الفجر كالقبطيّة البيضاء . قلت :
فمتى تحلّ الصلاة ؟ فقال : إذا كان كذلك . فقلت : ألست في وقت من تلك الساعة إلى أن تطلع الشمس ؟ فقال : لا ، إنّما نعدّها صلاة الصبيان ، ثمّ قال : إنّه لم يكن يحمد الرجل أن يصلّي في المسجد ثمّ يرجع فينبّه أهله وصبيانه « 2 » .
والظاهر اتّحادها مع الرواية السابقة ، وعدم كونهما روايتين ، ولذا حكي عن الحدائق أنّه نقل عن صاحب المنتقى « 3 » المناقشة في سند الرواية بأنّ
هامش
( 1 ) تقدّمت في ص 243 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 2 : 39 ح 122 ، الاستبصار 1 : 276 ح 1002 ، وعنهما وسائل الشيعة 4 : 213 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 28 ح 2 .
( 3 ) منتقى الجُمان 1 : 437 - 438 .