شرح
ونوقش « 1 » في سندها لأجل علي بن يعقوب الهاشمي ؛ نظراً إلى أنّه لم يوثّق في كتب الرجال .
وقد ظهر ممّا ذكرنا أنّ أكثر الروايات الواردة في الباب يدلّ على قول المشهور ، وامتداد وقت الإجزاء إلى طلوع الشمس ، وهي قرينة على التصرّف في الروايات الأخر بالحمل على امتداد وقت الفضيلة إلى أن يتجلّل الصبح السماء ، ويتحقّق الإسفار والتنوّر ، ولو أبيت إلّاعن ثبوت المعارضة ، فاللّازم طرحالطائفة المخالفة للمشهور ؛ لأنّ أوّل المرجّحات هيالشهرة الفتوائيّة ، كما قد قرّر في محلّه « 2 » ، فالمتحصّل أنّ الأقوى ما عليه المشهور على أيّ حال .
أوقات فضيلة الصلوات الخمس المفروضة
المقام الرابع : في أوقات فضيلة الصلوات الخمس المفروضة ، ولابدّ قبل بيانها من التعرّض لمسألة مشهورة بينهم ، وهي : أنّ لكلّ صلاة وقتين ، كما تدلّ عليه الروايات المتعدّدة « 3 » ، وقد اختلفوا في المراد من ذلك على قولين :
أحدهما : أنّ الوقت الأوّل اختياريّ ، والثاني اضطراريّ ؛ بمعنى أنّه لا يجوز التأخير إليه إلّالذوي الأعذار .
ثانيهما : أنّ الوقت الأوّل وقت الفضيلة ، والثاني وقت الإجزاء ، وأكثر القدماء كالشيخين وابن أبي عقيل وغيرهم على الأوّل « 4 » ، والسيد وابن
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ، كتاب الصلاة 1 : 190 ، المستند في شرح العروة الوثقى ، مؤسوعة الإمام الخوئي 11 : 131 .
( 2 ) تقدّم تخريجه في ص 23 .
( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 118 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 3 ح 4 و 11 و 13 .
( 4 ) المقنعة : 94 ، النهاية : 58 ، المبسوط 1 : 72 ، الكافي في الفقه : 138 ، المهذّب 1 : 71 ، ونقله عن ابن أبي عقيل في مختلف الشيعة 2 : 52 مسألة 9 ، الوسيلة : 81 ، المهذّب البارع 1 : 284 - 286 .