شرح
وربما يستدلّ « 1 » بها على قول الشيخ رحمه الله ؛ نظراً إلى أنّ كلمة لا ينبغي بمعنى لا يتيسّر ولا يجوز ، فالرواية تدلّ على عدم جواز التأخير عن تجلّل السماء بسبب الصبح عمداً ، ولكن دلالتها على أنّ الشغل أيضاً يكون موجباً لجواز التأخير لا تناسب مع تعيّن الوقت الأوّل للإجزاء ؛ إذ مع تعيّنه يجب رفع اليد عن جميع المشاغل والإتيان بالفريضة ، وليس الشغل كالنسيان والنوم أمراً اضطراريّاً .
وعليه : فيصير ذلك قرينة ظاهرة على أنّه ليس المراد بكلمة « لا ينبغي » عدم الجواز لو سلّم ظهورها في نفسها فيه ، كما أنّه يصير قرينة على أنّ امتداد وقت الفجر إلى زمان التجلّل إنّما هو بلحاظ الفضيلة دون الإجزاء ، فالرواية من أدلّة القول المشهور .
ومنها : رواية يزيد بن خليفة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : وقت الفجر حين يبدو حتّى يضيء « 2 » .
ودلالتها على قول الشيخ رحمه الله وإن كانت ظاهرة ، إلّاأنّها ضعيفة السند لأجل يزيد بن خليفة .
ومنها : صحيحة بن سنان ، يعني عبد اللَّه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : لكلّ صلاة وقتان ، وأوّل الوقتين أفضلهما ، ووقت صلاة الفجر حين ينشقّ الفجر إلى أن يتجلّل الصبح السماء ، ولا ينبغي تأخير ذلك عمداً ، ولكنّه وقت
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ، كتاب الصلاة 1 : 190 .
( 2 ) الكافي 3 : 283 ح 4 ، تهذيب الأحكام 2 : 36 ح 112 ، الاستبصار 1 : 274 ح 991 ، وعنها وسائل الشيعة 4 : 207 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 26 ح 3 .