شرح
من شغل ، أو نسي ، أو سها أو نام ، ووقت المغرب حين تجب الشمس إلى أن تشتبك النجوم ، وليس لأحد أن يجعل آخر الوقتين وقتاً إلّامن عذر أو علّة « 1 » .
وهذه الرواية أيضاً يمكن الاستدلال بها لكلّ من الفريقين ؛ نظراً إلى ظهورها في عدم جواز التأخير عمداً ؛ لما مرّ من أنّ كلمة « لا ينبغي » بمعنى أنّه لا يجوز ولا يتيسّر ، ويدلّ عليه ذيل الرواية ، الظاهر في أنّه لا يجوز لأحد من غير عذر أعلّة أن يجعل آخر الوقتين وقتاً ، ويؤخِّر صلاته إلى آخر الوقت عمداً .
وبذلك يظهر أنّ المراد من ثبوت الوقتين لكلّ صلاة كما هو ظاهر صدر الرواية إنّما هو ثبوت الوقت الاختياري والوقت الاضطراري ، فاختلاف الوقتين وافتراقهما إنّما هو بذلك ، لا بالإجزاء والفضيلة .
هذا ، ولكنّ الظاهر دلالة الرواية على خلاف قول الشيخ قدس سره ؛ من جهة ظهور صدرها في أنّ اختلاف الوقتين إنّما هو بالفضيلة والإجزاء ؛ لقوله عليه السلام :
« وأوّل الوقتين أفضلهما » ، ومن جهة تجويز التأخير لمن له شغل ، وهو لا يكون اضطراريّاً ، ولا يناسب تجويز التأخير معه مع تعيّن الوقت الأوّل للإجزاء ، كما عرفت في صحيحة الحلبي .
نعم ، يبقى ذيل الرواية الظاهر في غيره ، ولكنّه - مضافاً إلى اشتماله على كلمة « العذر » ، الشاملة للشغل قطعاً - لا دلالة له على الخلاف ؛ لأنّ مفادها أنّ
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 39 ح 123 ، الاستبصار 1 : 276 ح 1003 ، وعنهما وسائل الشيعة 4 : 208 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 26 ح 5 ، وفي ص 119 ب 3 ح 4 مختصراً .