شرح
الجهة الثانية : في آخر وقت فريضة الصبح ، ولا خلاف بين المسلمين في امتداده إلى طلوع الشمس إجمالًا « 1 » ، وإن وقع الخلاف بينهم في كونه آخر وقت الإجزاء ، أو آخر الوقت للمضطرّ ، وأنّ آخره للمختار هو طلوع الحمرة المشرقيّة ، فذهب إلى الأوّل أبو حنيفة « 2 » ، وهو المعروف بين الأصحاب « 3 » ، وحكي الثاني عن الشيخ وجماعة « 4 » ، بناءً على ما اختاروا من أنّ الفرق بين الوقتين الثابتين لكلّ صلاة إنّما هو بالاختياريّة والاضطراريّة ، وبه قال الشافعي وأحمد « 5 » .
والنصوص الكثيرة الواردة في المسألة مختلفة :
منها : صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : وقت الفجر حين ينشقّ الفجر إلى أن يتجلّل الصبح السماء ، ولا ينبغي تأخير ذلك عمداً ، لكنّه وقت لمن شغل أو نسي أو نام « 6 » .
هامش
( 1 ) غنية النزوع : 70 ، السرائر 1 : 195 ، جواهر الكلام 7 : 164 ، بداية المجتهد 1 : 99 .
( 2 ) الخلاف 1 : 267 مسألة 10 ، أحكام القرآن للجصّاص 3 : 250 - 251 ، المبسوط للسرخسي 1 : 288 ، النتف في الفتاوي : 37 - 38 .
( 3 ) المقنعة : 94 ، الكافي في الفقه : 138 ، السرائر 1 : 195 ، مختلف الشيعة 2 : 52 - 53 مسألة 9 ، جواهر الكلام 7 : 262 ، التنقيح في شرح العروة الوثقى ، كتاب الصلاة 1 : 189 .
وهو المشهور كما في مجمع الفائدة والبرهان 2 : 24 ، والحدائق الناضرة 6 : 201 ، والحاشية على مدارك الأحكام 2 : 309 - 310 ، وجواهر الكلام 7 : 262 .
( 4 ) الخلاف 1 : 267 مسألة 10 ، النهاية : 59 - 60 ، الوسيلة : 83 ، إصباح الشيعة : 60 ، وحكى عن ابن أبي عقيل في مختلف الشيعة 2 : 52 مسألة 9 .
( 5 ) المجموع 3 : 45 ، الامّ 1 : 74 ، بداية المجتهد 1 : 99 - 100 ، الإنصاف 1 : 438 ، الخلاف 1 : 267 مسألة 10 .
( 6 ) الكافي 3 : 283 ح 5 ، تهذيب الأحكام 2 : 38 ح 121 ، الاستبصار 1 : 276 ح 1001 ، وعنها وسائل الشيعة 4 : 207 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 26 ح 1 .