شرح
ومنها : رواية زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يصلّي ركعتي الصبح وهي الفجر إذا اعترض الفجر وأضاء حسناً « 1 » .
وأورد بعض الأعلام على الاستدلال بها بقصور دلالتها على عدم جواز الإتيان بصلاة الفجر قبل اعتراض الفجر وإضاءته ؛ لأنّه من الجائز أن يكون استمراره صلى الله عليه وآله على الإتيان بها عند الاعتراض مستنداً إلى سبب آخر ، لا إلى عدم جواز الإتيان بها قبله « 2 » .
ويدفعه ما عرفت « 3 » مراراً ؛ من أنّه حيث يكون الحاكي لفعل الرسول صلى الله عليه وآله هو الإمام عليه السلام ، وكان غرضه من الحكاية بيان الحكم ، غاية الأمر بهذه الصورة ، لا يبقى مجال لمثل هذا الاحتمال أصلًا .
ومنها : رواية هشام بن الهذيل ، عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال : سألته عن وقت صلاة الفجر فقال : حين يعترض الفجر فتراه مثل نهر سوراء « 4 » .
ومنها : مرسلة الصدوق قال : وروي أنّ وقت الغداة إذا اعترض الفجر فأضاء حسناً ، وأمّا الفجر الذي يشبه ذنب السرحان فذاك الفجر الكاذب ، والفجر الصادق هو المعترض كالقباطي « 5 » .
والتشبيه بذنب السرحان وهو الذئب إنّما هو لدقّته واستطالته .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 36 ح 111 ، الاستبصار 1 : 273 ح 990 ، وعنهما وسائل الشيعة 4 : 211 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 27 ح 5 .
( 2 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ، كتاب الصلاة 1 : 280 .
( 3 ) في ص 71 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 2 : 37 ح 117 ، الاستبصار 1 : 275 ح 996 ، وعنهما وسائل الشيعة 4 : 212 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 27 ح 6 .
( 5 ) الفقيه 1 : 317 ح 1441 ، وعنه وسائل الشيعة 4 : 210 ، كتاب الطهارة ، أبواب المواقيت ب 27 ح 3 .