شرح
منسوبة إلى « القِبط » بالكسر على خلاف القياس ، ثياب رقيقة تتّخذ بمصر ، ويجمع على « قَباطى » بالفتح . والقِبط بالكسر يقال لأهل مصر وبُنْكِها ؛ بمعنى الأصل ، والتغيير في النسبة هنا للاختصاص ، كالدُّهري : بالضمّ في النسبة إلى الدَّهر بالفتح ، ويختصّ بالثياب دون الناس ، فيقال : رجل قِبطيّ ، وجماعة قِبطيّة ، بالكسر فيهما « 1 » .
ومنها : رواية علي بن عطيّة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال : الصبح ( الفجر خ ل ) هو الذي إذا رأيته كان معترضاً كأنّه بياض نهر سوراء « 2 » .
ونقله في الوافي هكذا : « كأنّه نباض سورى » ، ثمّ قال في بيانه : « النباض » - بالنون والباء الموحّدة - : من نبض الماء إذا سال ، وربما قرأ بالموحّدة ، ثمّ الياء المثنّاة من تحت ، وسورى على وزن بشرى موضع بالعراق ، والمراد بنباضها أو بياضها نهرها « 3 » .
والتشبيه على نقل الوسائل إنّما هو في شدّة البياض ووضوحه ، بحيث كلّما زدت إليه نظراً يظهر لك شدّة بياضه ، لما عرفت « 4 » من اشتداد ضوء الفجر الصادق تدريجاً ، بخلاف الفجر الكاذب الذي يكون حين طلوعه أشدّ نوراً ، وعلى نقل الوافي إنّما هو في ثبوت الأمر وواقعيّته ، بحيث تكون واقعيّة الفجر ووضوحه كواقعيّة سيلان نهر سورى وجريانه وحركته .
هامش
( 1 ) الوافي 7 : 306 ، والبُنك - كقُفل - : أصل الشيء ، معرّب « بُن » ، بمعنى الأصل .
( 2 ) الفقيه 1 : 317 ح 1440 ، الكافي 3 : 283 ح 3 ، وج 4 : 98 ح 2 ، تهذيب الأحكام 2 : 37 ح 118 ، وج 4 : 185 ح 515 ، الاستبصار 1 : 275 ح 997 ، وعنها وسائل الشيعة 4 : 210 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 27 ح 2 .
( 3 ) الوافي 7 : 302 - 303 .
( 4 ) في ص 239 .