شرح
القمر والفجر لا يتبيّن ( تبيين خ ل ) معه حتى يحمرّ ويصبح ؟ وكيف أصنع مع الغيم ، وما حدّ ذلك في السفر والحضر ؟ فعلت إن شاء اللَّه .
فكتب عليه السلام بخطّه وقرأته : الفجر يرحمك اللَّه هو الخيط الأبيض المعترض ، وليس هو الأبيض صعداً ، فلا تصلّ في سفر ولا حضر حتى تبيّنه ؛ فإنّ اللَّه - تبارك وتعالى - لم يجعل خلقه في شبهة من هذا ، فقال : « وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ اْلأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ اْلأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ » « 1 » ، فالخيط الأبيض هو المعترض الذي يحرم به الأكل والشرب في الصوم ، وكذلك هو الذي يوجب به الصلاة « 2 » .
ودلالتها على كون الفجر غير التبيّن ، وأنّه هو نفس الخيط الأبيض المعترض واضحة ، كما أنّ دلالة ذيلها على أنّ الموضوع لحرمة الأكل والشرب ووجوب الصلاة ، هو نفس الخيط الأبيض الذي هو الفجر أيضاً كذلك .
وعليه : فالتبيّن لا يكون إلّامأخوذاً بنحو الطريقيّة ، مع أنّ اشتمال السؤال على أنّه كيف يصنع مع القمر ؟ وكيف يصنع مع الغيم ؟ والاقتصار في الجواب على بيان معنى الفجر ، وأنّه هو الخيط الأبيض المعترض ، ربما يدلّ على تساويهما في الحكم .
ودعوى وضوح الفرق بينهما ، كما عرفتها في كلام الماتن - دام ظلّه - لا تتمّ
هامش
( 1 ) سورة البقرة 2 : 187 .
( 2 ) الكافي 3 : 282 ح 1 ، تهذيب الأحكام 2 : 36 ح 115 ، الاستبصار 1 : 274 ح 994 ، وعنها وسائل الشيعة 4 : 210 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 27 ح 4 .