شرح
الانتصاف . وأمّا استمراره إليه فلا .
وعلى ما ذكرنا فالآية إنّما تنفي أخبار الفجر فقط على خلاف ما صرّح به بعض الأعلام « 1 » من جعل الآية قرينة على التصرّف في أخبار الشفق أيضاً ، مع أنّه عرفت عدم ثبوت المنافاة بوجه .
وبالجملة : لا محيص بملاحظة الآية من التصرّف في أخبار الفجر بالحمل على موارد الاضطرار ، أو رفع اليد عنها لو لم يمكن الالتزام بالحمل المذكور .
وأمّا لو كان مفاد أخبار الفجر هو الامتداد إليه في الجملة ولو في خصوص مواردها من النائم ، والناسي ، والحائض ، فلابدّ من ملاحظة أنّها هل تكون معرضاً عنها عند المشهور ، ولازمه سقوطها عن الحجّية ولو بالنسبة إلى المضطرّ ، أم لا ؟
قد يقال « 2 » بعدم ثبوت الإعراض ؛ لأنّه - مضافاً إلى ذهاب من تقدّم « 3 » إلى القول بالامتداد إلى الفجر - يظهر من الشيخ قدس سره في موضع آخر من محكيّ الخلاف عدم الخلاف في ذلك ، حيث قال : إذا أدرك بمقدار ما يصلّي فيه خمس ركعات قبل المغرب لزمته الصلاتان بلا خلاف ، وإن لحق أقلّ من ذلك لم يلزمه الظهر عندنا ، وكذلك القول في المغرب والعشاء الآخرة قبل طلوع الفجر « 4 » .
فإنّ ظاهره عدم انقضاء الوقت إلّابطلوع الفجر ، وأنّ ذلك محلّ اتّفاق بين
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ، كتاب الصلاة 1 : 160 - 169 .
( 2 ) نهاية التقرير 1 : 145 .
( 3 ) في ص 192 - 193 .
( 4 ) الخلاف 1 : 273 مسألة 14 .