شرح
ورواية عمر بن حنظلة ، عن الشيخ عليه السلام قال : إذا طهرت المرأة قبل طلوع الفجر صلّت المغرب والعشاء ، وإن طهرت قبل أن تغيب الشمس صلّت الظهر والعصر « 1 » .
والاحتمالات الجارية في خصوص الأخبار الواردة في الحائض ثلاثة :
أحدها : أن تكون محمولة على الاستحباب ، كما حكي عن الشيخ قدس سره « 2 » .
ثانيها : أن تحمل على الوجوب ، ويكون المراد إتيانها إلى طلوع الفجر قضاءً ، فتكون هذه الأخبار مخصّصة للأخبار الدالّة على عدم وجوب القضاء على الحائض إذا طهرت بعد انقضاء الوقت .
ثالثها : الحمل على الوجوب ، وكون المراد إتيانها إليه أداءً ؛ لامتداد وقت العشاءين إلى طلوع الفجر ، والظاهر هو الاحتمال الأخير ؛ لظهورها في الوجوب ، وكون الإتيان قبل طلوع الفجر إنّما هو بعنوان الأداء .
ولكنّه ذكر المحقّق الحائري قدس سره في كتابه في الصلاة أنّ دليل وجوب الصلاة على الحائض إذا طهرت قبل الفجر - بضميمة الأدلّة الدالّة على عدم ثبوت القضاء عليها إلّاإذا طهرت في الوقت - يقتضي أن يكون ما قبل طلوع الفجر وقتاً لصلاة الليل « 3 » .
ومرجعه إلى عدم الاقتضاء مع عدم الضميمة ، ومبناه على ترجيح
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 391 ح 1206 ، الاستبصار 1 : 144 ح 492 ، وعنهما وسائل الشيعة 2 : 364 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ب 49 ح 12 .
( 2 ) الاستبصار 1 : 144 ذح 492 ، وحكى عنه في وسائل الشيعة 2 : 365 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ب 49 ذح 13 .
( 3 ) كتاب الصلاة للمحقّق الحائري رحمه الله : 16 .