شرح
المسلمين من العامّة والخاصّة ، وحينئذٍ كيف يمكن دعوى الإعراض وثبوت الشهرة على خلاف أخبار الفجر .
ويؤيّدها الأخبار الكثيرة « 1 » الدالّة على حرمة تأخير العشاء عن انتصاف الليل ، وكذا ما دلّ على ثبوت كفّارة صوم يوم على من أخّر العشاء عنه « 2 » ؛ وإن كان يجري فيهما احتمال كون الحرمة ، وكذا الكفّارة ليس لأجل خروج وقتها بذلك ، بل نفس الحكم بالحرمة ربما يشعر بعدم انقضاء الوقت ، فتدبّر .
وكيف كان ، فعلى تقدير عدم ثبوت الإعراض يكون مقتضى الجمع بين أخبار الفجر « 3 » ، وبين الآية وروايات الانتصاف « 4 » ، هو حملهما على بيان وقت المختار ، وحملها على موارد الاضطرار ، ولا مجال لحملها على التقيّة بعد كون الحمل عليها إنّما هو في مورد عدم إمكان الجمع من حيث الدلالة .
مضافاً إلى أنّ المشهور « 5 » بين العامّة غير ذلك ؛ فإنّ القائل بالامتداد إلى الفجر منهم إنّما هو مالك على ما تقدّم « 6 » ، والفتوى المشهورة هو الامتداد إلى الشفق « 7 » .
وما تقدّم من عبارة الخلاف لا دلالة له على كون الامتداد إلى الفجر ممّا لا خلاف فيه بينهم ؛ لأنّ الجمع بين الصلاتين عندهم يختلف وجهه مع ما هو
هامش
( 1 ) لاحظ وسائل الشيعة 4 : 183 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 17 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 214 و 216 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 29 ح 3 و 8 .
( 3 ) تقدّمت في ص 197 - 200 .
( 4 ) تقدّمت في ص 197 .
( 5 ) يلاحظ ص 191 - 192 .
( 6 ) يلاحظ ص 191 - 192 .
( 7 ) يلاحظ ص 191 - 192 .