تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
شرح
الوجه فيه عند الإماميّة ؛ فإنّ الوجه فيه عندنا هو ثبوت الوقتين لكلتا الصلاتين ، فإذا أتى بالظهرين بعد الزوال بلا فصل فهو جائز عندنا من حيث دخول وقت العصر بمجرّد الفراغ عن الظهر ، كما أنّه لو أتى بهما في آخر الوقت يكون وجه جوازه بقاء وقت الظهر وعدم خروجه بعد . وأمّا الجمع عندهم فهو عبارة عن وقوع إحدى الصلاتين في الوقت المختصّ بالأخرى ، كأنّ إحدى الصلاتين تضيف الأخرى في وقتها ، ولذا يكون جوازه متوقّفاً على الدليل ، ولا يجوز إلّافي موارد مخصوصة « 1 » . وكيف كان ، فحمل أخبار الفجر على التقيّة لا وجه له أصلًا ، فاللّازم الالتزام بالامتداد إلى طلوع الفجر بالإضافة إلى المضطرّ ، والأحوط عدم قصد الأداء والقضاء ، بل يأتي بها بقصد ما في الذمّة . بقي الكلام فيما يعرف به انتصاف الليل وما هو المناط فيه ، فالمنسوب إلى أكثر أهل اللغة والمفسِّرين ، والفقهاء والمحدِّثين ، والحكماء الإلهيّين والرياضيّين ، أنّ المناط نصف ما بين غروب الشمس وطلوع الفجر الثاني ، وأنّ ما بين الطلوعين يكون من النهار « 2 » ، ونسب إلى جماعة قليلين - كظاهر محكيّ الكفاية ، وظاهر الذكرى ، والمفاتيح ، وشرحها - أنّ المناط نصف ما بين غروب الشمس وطلوعها ، وأنّ ما بين الطلوعين يكون من الليل « 3 » . واحتمل أن يكون ما بين الطلوعين خارجاً من الليل والنهار معاً . وعليه :
هامش
( 1 ) تقدّم ذكرها وتخريجها في ص 148 - 149 . ( 2 ) بحار الأنوار 83 : 74 - 145 ب 10 ، جواهر الكلام 7 : 355 - 377 . ( 3 ) كفاية الفقه ، المشتهر ب « كفاية الأحكام » 1 : 77 - 78 ، ذكرى الشيعة 2 : 406 - 407 مسألة 15 ، مفاتيح الشرائع 1 : 94 مفتاح 105 ، مصابيح الظلام 5 : 498 - 499 .