شرح
والظاهر أنّه لا مجال للمناقشة فيها من حيث السند ، كما أنّ الظاهر أنّ المراد من صلاة الليل هي الصلوات الليليّة التي هي المغرب والعشاء في قبال صلاة النهار وصلاة الفجر ، والتخصيص بالمضطرّ ، والعليل ، والناسي في ذيل رواية الصدوق لا يكون جزءاً للرواية وتتمّة لها ، بل هو من اجتهاد الصدوق أورده في ذيل الرواية ، كما هو دأبه .
نعم ، يمكن أن يقال بعدم ثبوت الإطلاق للرواية مع عدم الذيل أيضاً ، خصوصاً مع التعبير بعدم الفوت ، الظاهر في عدم كون التأخير اختياراً ؛ وإن كانت قرينة السياق تقتضي جواز التأخير اختياراً ، كما في الظهرين وفريضة الصبح .
وبالجملة : لم يثبت للرواية من حيث هي إطلاق يقتضي امتداد الوقت إلى طلوع الفجر ولو في حال الاختيار ، فتدبّر .
ورواية أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إن نام رجل ولم يصلِّ صلاة المغرب والعشاء أو نسي ، فإن استيقظ قبل الفجر قدر ما يصلّيهما كلتيهما فليصلّهما ، وإن خشي أن تفوته إحداهما فليبدأ بالعشاء الآخرة ، وإن استيقظ بعد الفجر فليبدأ فليصلِّ الفجر ثمّ المغرب ثمّ العشاء الآخرة قبل طلوع الشمس ، فإن خاف أن تطلع الشمس فتفوته إحدى الصلاتين فليصلِّ المغرب ويدع العشاء الآخرة حتى تطلع الشمس ويذهب شعاعها ، ثمّ ليصلّها « 1 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 270 ح 1077 ، الاستبصار 1 : 288 ح 1054 ، وعنهما وسائل الشيعة 4 : 288 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 62 ح 3 .