شرح
فلك أن تؤخّرها إلى ربع الليل ، فقال : قال لي هذا وهو شاهد في بلده « 1 » .
والحديث الحادي عشر : عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : أكون مع هؤلاء وأنصرف من عندهم عند المغرب ، فأمرّ بالمساجد ، فأقيمت الصلاة ، فإن أنا نزلت اصلّي معهم لم أستمكن ( أتمكّن خ ل ) من الأذان والإقامة وافتتاح الصلاة ، فقال : إئت منزلك وانزع ثيابك ، وإن أردت أن تتوضّأ فتوضّأ وصلِّ ؛ فإنّك في وقت إلى ربع الليل « 2 » .
والحديث الرابع عشر : عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : أكون في جانب المصر فتحضر المغرب وأنا أريد المنزل ، فإن أخّرت الصلاة حتّى اصلّي في المنزل كان أمكن لي وأدركني المساء ، أفاصلّي في بعض المساجد ؟
فقال : صلِّ في منزلك « 3 » .
ومن الواضح : أنّ هذه الأحاديث الستّة لا يكون إلّاحديثاً واحداً مرويّاً بعبارات مختلفة ، ولا تكون روايات متعدّدة ، وحينئذٍ فلا يعلم أنّ المرويّ هل هو ربع الليل ، أو ثلثه ، أو نصفه ؟ وأنّه هل كان في خصوص السفر ، أو مطلق الحاجة ، أو الأمكنيّة ، أو مطلقاً ولو لم تكن هناك حاجة أو أمكنيّة ؟ وعليه :
فلا يجوز الاستناد بالرواية أصلًا ؛ لعدم تعيّن صورتها ، وعدم وضوح ما هو الصادر أصلًا . نعم ، القدر المتيقّن هو الامتداد إلى النصف .
الطائفة الرابعة : ما يدلّ على الامتداد إلى انتصاف الليل ، وهي :
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 31 ح 94 وص 259 ح 1034 ، الاستبصار 1 : 267 ح 964 ، وعنهما وسائل الشيعة 4 : 195 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 19 ح 8 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 2 : 30 ح 91 ، وعنه وسائل الشيعة 4 : 196 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 19 ح 11 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 2 : 31 ح 92 ، وعنه وسائل الشيعة 4 : 197 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 19 ح 14 .