شرح
منه اشتراك الظهرين في دخول وقتهما بمجرّد الزوال ، وامتداده إلى الغروب ، ويكون كلّ جزء من أجزاء هذه القطعة صالحاً لكلّ واحدة من الصلاتين ، غاية الأمر لزوم الترتيب بينهما .
وتظهر الثمرة بين القولين فيما إذا صلّى العصر بعد الزوال بلا فصل نسياناً ، فعلى المشهور تجب عليه الإعادة لوقوعها في غير وقتها ؛ لأنّ المفروض وقوعها في الوقت الذي يختصّ بالظهر ، وعلى قول الصدوق تصحّ ولا تجب عليه الإعادة ؛ لوقوعها في وقتها ، والإخلال بالترتيب غير قادح ؛ لأنّ شرطيّته تختصّ بحال الذكر ، كما إذا صلّى العصر في الوقت المشترك قبل الظهر نسياناً ؛ فإنّها صحيحة بلا إشكال .
والأخبار الواردة في هذه المسألة على قسمين : قسم ظاهر في الاشتراك ، وقسم دالّ على الاختصاص .
أمّا ما هو ظاهر في الاشتراك ، فكثيرة جدّاً ، وقد مرّت جملة منها في بيان الروايات الدالّة على دخول الظهر بمجرّد الزوال ، كصحيحة زرارة ، ورواية عبيد بن زرارة ، والروايات الدالّة على أنّه إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين ، فراجع « 1 » .
وأمّا ما يدلّ على الاختصاص ، فبالإضافة إلى أوّل الوقت لا يكون إلّا رواية واحدة ؛ وهي ما روي بسند صحيح عن الحسن بن علي بن فضّال ،
هامش
( 1 ) ص 134 - 135 .